مولي محمد صالح المازندراني

266

شرح أصول الكافي

أيّوب ، عن أبي المغرا ، عن محمّد بن سالم ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة عدن التي غرسها الله ربيّ بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب وليتولّ وليّه ، وليعاد عدوّه ، وليسلّم للأوصياء من بعده ، فإنّهم عترتي من لحمي ودمي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي ، إلى الله أشكو أمر اُمّتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي وأيم الله ليقتلنّ ابني لا أنالهم الله شفاعتي . * الشرح : قوله ( ويدخل جنّة عدن الّتي غرسها الله ربّي بيده ) العدن : الإقامة ومنه جنّة عدن أي جنّة إقامة ، وقيل : هي اسم لمدينة الجنّة وهي مسكن الأنبياء ( عليهما السلام ) والعلماء والشهداء وأئمّة العدل ، والناس سواهم في جنّات حواليها وقيل : هي قصر لا يدخله إلاّ نبيُّ أو صدّيق أو شهيد أو إمام عدل وقيل : العدن : نهر على حافتيه جنّات . والأوّل أصوب لأنّ العدن اسم للإقامة من عدن بالمكان إذا أقام به ، والله سبحانه وعدها المؤمنين والمؤمنات بقوله تعالى ( ومساكن طيّبة ) - الآية فلا معنى للتخصيص وقوله « بيده » معناه بقدرته أو لنعمته على أن يكون الباء بمعنى اللاّم لأنّ الجارحة محالٌ على الله سبحانه ولا يرد أنّ حملها على القدرة بعيدٌ لأنّ كلّ شيء بقدرته لأنّ المراد التأكيد والبيان أو التخصيص للتنبيه على أنّها ليست كجنّات الدّنيا المخلوقة عن وسائط من غرس وغيره وإنّما إنشاؤها بقول « كن » وأضافها إلى نفسها تشريفاً . قوله ( القاطعين فيهم صلتي ) أي اتّصالي إن كان مصدراً وأصله وصلي والتاء عوض عن الواو ، أو جائزتي إن كان اسماً ، وتلك الجائزة هي الخلافة الّتي أودعها فيهم . قوله ( وأيم الله ) أيمن الله بضمّ الميم والنون : من ألفاظ القسم وألفه ألف وصل عند أكثر النحوييّن ولم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها وقد تدخل عليه اللاّم لتأكيد الابتداء تقول ليمُنُ الله فتذهب الألف في الوصل وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير أيمن الله قسمي وربما حذفوا منه النون وقالوا : أيم الله بفتح الهمزة وكسرها . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد القهّار عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعدنيها ربّي ويتمسّك بقضيب غرسه ربّي بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأوصياءه من بعده ، فإنّهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى ، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، وإنّي سألت ربّي أن لا يفرّق بينهم وبين الكتاب حتّى