مولي محمد صالح المازندراني

265

شرح أصول الكافي

لفضلهم . * الشرح : قوله ( استكمال حجّتي على الأشقياء من اُمّتك ) لله تعالى حجّة على جميع الأشقياء من هذه الاُمّة وما لم يبلغ حجّته على حدّ الكمال بحيث لا يكون للمحجوج معذرة ولا وسيلة يدفع بها حجّته لا يعذّ به ولا يطرده عن رحمته . وكمال حجّته عليهم بترك ولاية عليّ والأوصياء من بعده ( عليه السلام ) : وأمّا من لم يتركها واعتقد بها فله وسيلة عظيمة يدفع بها تلك الحجّة نظير ذلك أنّ من أساء أدبك وتعرّض لعقوبتك ثمّ جاءك معتذراً بأنّه أتى بأحبّ الأشياء عندك فإنّه يدفع بتلك الوسيلة عن نفسه استحقاق عقوبتك . الحمد الله الّذي أكرمنا بالإقرار بفضل علي أمير المؤمنين وبفضل أوصيائه عليهم صلوات الله أجمعين . قوله ( من ترك ولاية عليّ ) المراد بولايته ولايته على جميع الاُمّة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل ، فمن أنكرها فقد كملت عليه حجّة الله تعالى ، سواء أنكرها مطلقاً كالخوارج أو أنكرها بلا فصل كالثلاثة وأتباعهم . قوله ( فإنّ فضلك فضلهم ) إذا كان فضلهم عين فضلك فمن أنكر فضلهم . فقد أنكر فضلك ومن أنكر فضلك فقد استكمل حجّتي عليه ، ولو قيل : فأنّ فضلهم فضلك لكان أيضاً صحيحاً لكن المذكور أحسن كما لا يخفى . قوله ( جرى فيهم روحك وروحك ما جرى فيك من ربّك ) الرّوح بالضمّ : ما يقوم به الجسد وتكون به الحياة والرّحمة والقرآن والحياة الدّائمة وروح القدس وقد مرّ تفسيره وأنّه مع النبيّ وبعده مع الأئمة ، وبالفتح : الاستراحة والرّزق البدنيّان أو العقليّان ويجوز ضمّ الرّاء في الموضعين وإرادة كلّ واحد من المعاني المذكورة ، ويجوز أيضاً ضمّها في الأوّل وفتحها في الثاني ، ولفظ « ما » ليس في بعض النسخ . قوله ( وقد أجرى الله فيهم سنّتك ) السنّة : الطريقة ، والمراد بها العلم والعمل والإرشاد وقد يأتي السنّة بمعنى الصورة والصفة كما صرّح به في الفايق وهي عبارة عمّا ذكر . قوله ( وهم خزّاني على علمي ) شبّههم بالخزّان في الحفظ والضبط والمنع والإعطاء والأمانة كما هو شأن الخزّان . قوله ( وأخلصتهم ) أي جعلتهم خالصاً لنفسي ، بريئاً من كلّ عيب . * الأصل : 5 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن