مولي محمد صالح المازندراني

252

شرح أصول الكافي

باب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) ولاة الامر وهو الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عزّ وجلّ * الأصل : 1 - الحسين بن محمّد بن عامر الأَشعري ، عن معلّى بن محمّد قال : حدَّثني الحسن بن عليّ الوشّاء عن أحمد بن عائذ ، عن ابن اُذينة ، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأَمر منكم ) فكان جوابه : ( ألم تر إلى الذين اُوتوا نصيباً من الكتاب يأمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للّذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً ) يقولون لأَئمّة الضلالة والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلاً ( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً * أم لهم نصيب من الملك ) يعني الإمامة والخلافة ( فإذاً لا يؤتون الناس نقيراً ) نحن الناس الذين عنى الله ، والنقير : النقطة التي في وسط النواة ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ) يقول : جعلنا منهم الرُّسل والأَنبياء والأئمّة فكيف يقرّون به في آل إبراهيم ( عليه السلام ) وينكرونه في آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ( فمنهم من آمن به ومنهم من صدَّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً * إنَّ الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلّما نضجت جلودهم بدَّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إنّ الله كان عزيزاً حكيماً ) . 2 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) قال : نحن المحسودون . * الشرح : قوله ( قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول وأولي الأَمر منكم ) فكان جوابه ) أجاب عنه بأنَّ المراد بما قبل هذه الآية ذمُّ الخلفاء الثلاثة وتابعيهم وبأولي الأَمر عليّ بن أبي طالب وأولاده الطاهرين ( عليهم السلام ) . هذا هو الحقُّ الّذي لا ريب فيه ( 1 ) وذهب إليه

--> 1 - قوله : « هذا هو الحقّ الذي لا ريب فيه » لأنّ كلّ ملك وأمير إذا أوجب إطاعة النواب من الولاة والقضاة فالأمر منصرف إلى من ثبت ولايته من قبله لا من تثبت بسبب وتصدى لمنصب من غير إذن الملك فجعل نفسه قاضياً مثلاً على الناس فإذا قال الملك : أطيعوا الولاة وأمراء الجنود فالمقصود من نصبه الملك وكذلك إذا قال الله تعالى : أطيعوا أولي الأمر منكم . فالمراد أولو الأمر المنصوبون من قبله تعالى وليس بهذه الصفة بالإجماع غير الأئمة الطاهرين . ( ش )