مولي محمد صالح المازندراني

192

شرح أصول الكافي

مختلفة الخلقة تشبه عدَّة من الحيوانات ينصدع جبل الصفا فتخرج منه ليلة الجمعة والناس سائرون إلى منى ، وقيل : من أرض الطائف ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ( عليه السلام ) لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب ، يضرب المؤمن بالعصا ويكتب في وجهه مؤمن ويطبع الكافر بالخاتم ويكتب في وجهه كافر ، وقال عياض : قال المفسّرون : إنّها خلق عظيم يخرج من صدع من الصفا لا يفوتها أحد فتسم المؤمن فينير وجهه ويكتب بين عينيه مؤمن وتسم الكافر فيسود وجهه ويكتب بين عينيه كافر . وعن ابن عباس أنّها الثعبان الّذي كان بين الكعبة فاختطفته العقاب . وذكروا أنّها آخر الآيات لقيام الساعة ويغلق عندها باب التوبة والعلم والعمل . ويحتمل أن يكون عطفاً على قوله لصاحب العصا ويؤيّده ما رواه عليُّ بن إبراهيم في تفسيره قال : حدَّثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « انتهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين وهو نائم في المسجد قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه فحرَّكه برجله ثمَّ قال : يا دابّة الله ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله يسمّى بعضنا بعضاً بهذا الاسم فقال : لا والله ما هو إلاّ له خاصّة وهو الدَّابّة الّتي ذكر الله في كتابه ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الأرض تُكلّمهم أنَّ الناس كانوا بآياتنا لا يُوقنون ) يا عليُّ إذا كان آخر الزَّمان أخرجك الله في أحسن صورة ، معك ميسم تسم به أعداءك » .