مولي محمد صالح المازندراني

121

شرح أصول الكافي

باب ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بامام * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبن أبي عُمير ، عن الحسن ابن محبوب ، عن داود الرقّيّ ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : إنَّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام حتّى يُعرف . * الشرح : قوله : ( إنَّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام حتّى يعرف ) لعلَّ المراد أنَّ حجتّه تعالى على الخلق يوم القيامة بأنّك لِمَ اعتقدت هذا ؟ ولِمَ قلت هذا ؟ ولِمَ فعلت هذا ؟ ولِمَ تفعل ذاك ؟ لا يتمُّ إلاّ بسبب نصب إمام يُبيّن لهم العقليّات والعمليّات لظهور أنَّ عقول البشريّة لا تستقلُّ بتعيين العقائد والأعمال . وقوله : « حتّى يعرف » إمّا بتشديد الرَّاء يعني حتّى يعرِّف الإمام ما ينبغي من العقائد والأعمال . أو بتخفيفها على البناء للمفعول أي حتّى يعرف الإمام أو الحق والباطل وفي بعض النسخ « حيٌّ » وفي بعضها « حقّ » بدل حتّى . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن خلف بن حمّاد ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق . * الشرح : قوله : ( الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ) الحجّة قبل الخلق في الميثاق ، ومع الخلق في هذه الدَّار ، وبعد الخلق في دار الآخرة والبرزخ ، ويحتمل أن يراد بالحجّة قبل الخلق آدم وبالحجّة بعد الخلق الصاحب المنتظر لأنّه آخر مَن يموت وبالحجّة مع الخلق سائر الأنبياء والأوصياء . وبالجملة هذا الحديث يفيد أنّه لابدَّ لله تعالى من حجّة على الخلق حتّى أنَّ لزمانهم بداية ونهاية وما بينهما لا يخلو منه فمن زعم أنَّ الزَّمان خال منه فهو ضالٌّ مضلٌّ وميتته ميتة جاهليّة .