مولي محمد صالح المازندراني
79
شرح أصول الكافي
تجيء الأشياء له ) أي لا تنقاد له ولا يتمكّن هو على فعلها ( إلاّ بالمباشرة والمعالجة ) لعجزه وضعف قدرته وعدم ترتّب فعله على مجرَّد إرادته فيحتاج في تنفيذ مشيّته إلى المباشرة والحركات واستعمال القوى والآلات ( وهو متعال ) عن الاتّصاف بصفات المخلوق ( نافذ الإرادة والمشيّة ) في جميع الممكنات ( فعّال لما يشاء ) بمجرَّد إرادته ومشيّته بلا رويّة أجالها ، ولا تجربة استفادها ، ولا حركة أحدثها ، ولا همامة نفس ( 1 ) اضطرب فيها ، ولا مباشرة يتأثّر بها ولا معالجة يتعب منها فسبحان من إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون ، بلا صوت يقرع . ولا نداء يسمع فهو متوحّد في ذاته إذ لا تكثّر فيه ومتوحّد في أفعاله إذ لا شريك له من الآلات والقوى غيرها . * الأصل : 7 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجوز أن يقال : إنَّ الله شيء ؟ قال : نعم يخرجه من الحدَّين حدّ التعطيل وحدّ التشبيه . * الشرح : قد مرَّ شرحه مفصّلاً .
--> 1 - الرواية : الفكر . وأجالها أي أدارها وردّها ، وهمامة النفس - بفتح الهاء - اهتمامها بالأمر ، وقصدها إليه .