مولي محمد صالح المازندراني
112
شرح أصول الكافي
قال القاضي : القدرة هي التمكّن من إيجاد الشيء ، وقيل صفة تقتضي التمكّن ، وقيل : قدرة الإنسان هيئة يتمكّن بها من العقل ، وقدرة الله عبارة عن نفي العجز عنه والقادر هو الّذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل والقدير الفعّال لما يشاء على ما يشاء ولذلك قلّما يوصف به غير الباري جلَّ شأنه ، واشتقاق القدرة من القدر لأنَّ القادر يوقع الفعل على مقدار قوَّته أو على مقدار ما تقتضيه مشيّته ، وقال الصدوق في عيون أخبار الرِّضا ( عليه السلام ) « يعني ( عليه السلام ) بقوله واعتماده على قدرته أي على ذاته لأنَّ القدرة من صفات ذات الله تعالى » . ( فقام إليه فقبّل رأسه وقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وانَّ محمّداً رسول الله ، وأنَّ عليّاً وصيُّ الله والقيّم بعده بما أقام به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) من النواميس الإلهيَّة والقوانين الشرعيّة والأحكام الرَّبانيّة والأخلاق النفسانيّة والمراد بكون عليّ ( عليه السلام ) قيّماً بعده أنّه الّذي قام بإجراء هذه الأمور على الخلق وتقلّد سياسة أمورهم بأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( وإنّكم الأئمة الصادقون ) في كلِّ ما أخبرتموه من أمور الدِّين والدُّنيا ( وإنّك الخلف من بعدهم ) الخلف من جاء بعد آخر وإذا أطلق يراد به خلف الصدق سيّما إذا كان ذلك الآخر معروفاً به . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : جاء رجلٌ إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له : أخبرني عن ربّك متى كان ؟ فقال : ويلك إنّما يقال لشيء لم يكن ; متى كان ، إنّ ربّي تبارك وتعالى كان ولم يزل حيّاً بلا كيف ولم يكن ، له كان ولا كان لكونه كون كيف ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ولا كان على شيء ولا ابتدع لمكانه مكاناً ولا قوي بعدما كوّن الأشياء ولا كان ضعيفاً قبل أن يكوّن شيئاً ولا كان مستوحشاً قبل أن يبتدع شيئاً ولا يشبه شيئاً مذكوراً ولا كان خلواً من الملك قبل إنشائه ولا يكون منه خلواً بعد ذهابه ، لم يزل حيّاً بلا حياة وملكاً قادراً قبل أن يُنشئ شيئاً وملكاً