مولي محمد صالح المازندراني

99

شرح أصول الكافي

لك فعله ويودّ أن تكون مثله » ( 1 ) ، والمائق الأحمق ، وقال أيضاً : « باين أهل الشرّتين منهم » ( 2 ) . ( ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة ) لم يضف العقوبة إليه سبحانه كما أضاف الرحمة لرجحان الرحمة بالنسبة إليه تعالى فكأنّها من مقتضى ذاته بخلاف العقوبة ، وقد سبقت رحمته غضبه . ( فيعمّك معهم ) إحاطة العذاب بشخص لكونه في الظالمين غير قليل والأخبار الدالّة على الفرار منهم كثيرة . لا يقال : مؤاخذة البريء ظلم . لأنّا نقول : ليس هذا بريئاً من جميع الوجوه ; لأنّه بسبب كونه معهم ظالم لنفسه على أنّ هذه عقوبة دنيوية نشأت من كونه معهم ، ولعلّ الله أن يرحمه في الآخرة كما نطق بذلك بعض الروايات ، فيا عجباً من أهل عصرنا الذين نمّوا أنفسهم إلى العلم كيف يسجدون لهؤلاء الظلمة الفسقة الفجرة ويعبدونهم ويمدحونهم بما لا يليق إلاّ بالله وبرسوله وبالأئمّة الطاهرين ويقبضون وجوههم بعلّة الاستحقار إذا رأوا واحداً من الصالحين في الفقراء ويكبسون رؤوسهم في ثياب الاستكبار إذا نظروا من بعد أحداً من الزاهدين في زي الفضلاء ! خذلهم الله في الدنيا وحشرهم مع هؤلاء الظالمين آمين يا ربّ العالمين . * الأصل : 2 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن درست بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي » . * الشرح : ( عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن درست بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ) قال العلاّمة في الخلاصة : وثّقه الشيخ في الفهرست . وقال في كتاب الرجال : إنّه واقفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وقال سعد بن عبد الله : أدرك الرضا ( عليه السلام ) ولم يسمع منه فتركت روايته لذلك . وقال الفضل بن شاذان : إنّه صالح ، انتهى . قال الشهيد ( رحمه الله ) في الحاشية : لا منافاة بين حكم الشيخ بأنّه واقفي كما لا يخفى . وقال ابن داود :

--> 1 - النهج - أبواب الحكم والمواعظ ، تحت رقم 293 . 2 - النهج - أبواب الرسائل ، تحت رقم 30 .