مولي محمد صالح المازندراني

100

شرح أصول الكافي

عندي أنّ الثقة من رجال الصادق ( عليه السلام ) وهو الذي في الفهرست ، والواقفي من رجال الكاظم ( عليه السلام ) وليس بثقة . ( عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : محادثة العالم على المزابل ) جمع مزبلة ، موضع الزبل بكسر الزاي ، وهو السَرقين . ( خير من محادثة الجاهل على الزرابي ) في النهاية : الزريبة الطنفسة ، وقيل : البساط ذو الخمل وتكسر زاؤها وتفتح وتضمّ وجمعها زرابي . وفي الصحاح : الزرابي النمارق والنمرقة الوسادة ، وقيل : الزرابي من النبت أصفر وأحمر وفيه خضرة وتطلق على البسط الملوّنة بالألوان تشبيهاً لها بالزرابي من النبت ، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ كمال الإنسان وشرفه إنّما هو بكمال الروح وشرفه لا بهذا الهيكل والبدن فلا ضير في كون البدن على مكان خسيس إذا كان الروح مسروراً بمشاهدة الحكمة الإلهيّة ومتنعّماً بأغذية العلوم الربّانيّة وسائراً بأجنحة الكمال في المقامات العالية ، ولا خير في كون البدن على مكان نزيه بسط فيه السندس والإستبرق إذا كان الروح مسموماً بسموم الغواية والجهالة ومغموماً بغموم الغباوة والضلالة فهل ينفع الميّت اضطجاعه على سرير مكلّل بالدرر واليواقيت إذا كان روحه مغلولاً بالسلاسل والأغلال ومعذّباً بأنواع العذاب والنكال ؟ * الأصل : 3 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضيل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قال الحوارّيون لعيسى : يا روح الله ، مَن نجالس ؟ قال : من يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله » . * الشرح : ( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن شريف بن سابق ) بالباء المنقّطة بنقطة قبل القاف أبو محمّد التفليسي ، أصله كوفي ، انتقل إلى تفليس ونسب إليها . ( عن الفضيل بن أبي قرّة ) ضعيف مضطرب الأمر ( صه ) . ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الحوارّيون لعيسى : يا روح الله ، مَن نجالس ؟ ) أي نجالسه بحذف العائد . ( قال : من يذكّركم الله رؤيته ) لصفاء ذاته وضياء صفاته وحياء وجهه وسيماء جبهته ولواء زهادته وبهاء عبادته . ( ويزيد في علمكم منطقه ) أي كلامه ونطقه في العلوم الحقيقية والمعارف الإلهيّة والأحكام الشرعية والآداب النفسية والأخلاق القلبية وسائر الكمالات البشرية .