مولي محمد صالح المازندراني

354

شرح أصول الكافي

* الأصل : 11 - « عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن حسّان ; ومحمّد بن يحيى ، عن سلمة ابن الخطّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : « كلّ من تعدّى السنّة رُدّ إلى السنّة » . * الشرح : ( عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن حسّان ; ومحمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : كلّ من تعدّى السنّة رُدّ إلى السنّة ) المراد بالسنّة الطريقة الإلهيّة الشاملة لكلّ ما في الكتاب والأحاديث يعني كلُّ من جاوز هذه الطريقة المستقيمة الموصلة إلى السعادة الأبدية بالزيادة أو النقصان أو بتركها رأساً أو بتغيير شيء من أحكامها وحدودها وجب على العالم بها ردّه إليها ، وفيه دلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أنّها كفائي حيث لم يذكر فاعل الردّ للتنبيه على أنّ المقصود وجود حقيقته من أي فاعل كان وله شرائط سيجيء ذكرها إن شاء الله تعالى . * الأصل : 12 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : السنّة سنّتان : سنّة في فريضة الأخذ بها هُدى وتركها ضلالة ، وسنّة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة » . * الشرح : ( عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : السنّة سنّتان : ) أي الطريقة النبوية الشاملة للكتاب والحديث وتخصيصها بالحديث كما تخصّص به حيث وقعت في مقابل الكتاب بعيد ينقسم إلى قسمين ( 1 ) كانقسام الجنس إلى النوعين ويسمّى كلّ واحد من القسمين سنّة بالمعنى الأخصّ كما يسمّى كلّ واحد من قسمي العلم المطلق علماً ، ثمّ فسّر القسمين على سبيل التوشيع ( 2 ) بقوله : ( سنّة في فريضة ) أي في بيانها وتعدادها وهذا القسم يسمّى سنّة فريضة .

--> 1 - للسنّة معنيان : أحدهما مرادف الاستحباب والآخر الطريقة النبويّة ، وتشتمل الواجب . 2 - أي اللفّ والنشر . ( ش )