مولي محمد صالح المازندراني
160
شرح أصول الكافي
* الشرح : ( الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ) اسمه سالم بن مكرم الجمّال . قال الشيخ الطوسي في موضع : هو ضعيف ( 1 ) ، وقال في موضع آخر : هو ثقة . وقال النجاشي : هو ثقة ثقة . وقال العلاّمة : والوجه عندي التوقّف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه . ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ) إمّا مطلقاً أو من أجل تحمّل الحديث ، وهذا تبعيد له من الفوز بالرحمة الإلهيّة والوصول إلى النعمة الاُخروية ، وتوقّع ما أعدّ الله سبحانه لطلبة العلم من المقامات الرفيعة والدرجات العلية ; لأنّه بدّل بسوء اختياره وقلّة اعتباره وغلبة شهوته وضعف عقيدته النعماء الدائمة الباقية بالزهرات الزائلة الفانية حتى جعل ما هو باعث لطلب الدين وسبب لتحصيل اليقين آلة الدنيا ورذائلها وسبب لجمع زخارفها وباطلها ، فلا جرم صار بتلك المعاملة الرديئة والمعاوضة الشنيعة محجوباً عن مشاهدة الأنوار الربوبيّة والفوز بالسعادة الاُخروية . ( ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة ) أمّا خير الآخرة فلأنّه لمّا عمل في الدنيا للآخرة وسعى لها سعيها كان سعيه مشكوراً ; لأنّ الله سبحانه لا يضيع عمل عامل ولديه مزيد ، وأمّا خير الدنيا فلأنّ رزق الله يأتي عباده طلبوه أو تركوه والعزّة والاعتبار بين الناس تابعان للفضيلة وإن لم يتعلّق القصد بهما ; لأنّ الله تعالى خلق قلوب عباده على تعظيم العلم وأهله وإن لم يكونوا من أهله . * الأصل : 3 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الاصبهانيّ ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب » . * الشرح : مرّ شرحه مفصّلاً في الحديث السابق . * الأصل : 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي
--> 1 - وجه ضعفه أنّه كان مع أبي الخطّاب ، ولمّا أراد السلطان قتله ودخلوا عليه وعلى أصحابه في المسجد ووضعوا فيهم السيف وجرح أبو خديجة تماوت فتركوه وخرج وسلم منه . ( ش )