علي بن محمد التركه

629

شرح فصوص الحكم

لنا ) ظهورا علميّا ليرحمنا بالرحمة الرحيميّة الشهوديّة ، كما رحمنا بالرحمة الرحمانيّة الوجوديّة ، وبيّن أن هذه النتيجة وإن كانت نتيجة من وجه ، ولكن هو الكلّ من وجه آخر ، وهو من حيث ظهور العلم والشهود ، ولذلك قال في هذه الرحمة « على نفسه » تنبيها إلى هذه الدقيقة : ( وأعلمنا أنّه هويّتنا ) عند ذلك الظهور بقوله : * ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * [ 42 / 11 ] ( لنعلم أنّه ما أوجبها على نفسه إلا لنفسه ، فما خرجت الرحمة عنه ) فهو الراحم والمرحوم - امتنانيّة كانت الرحمة أو وجوبيّة كما بيّن . ( فعلى ما امتنّ « 1 » ؟ وما ثمّ إلا هو ) هذا مقتضى لسان الإجمال الذي عبّر عن صرف الوحدة الإجمالية . وكأنّك قد عرفت غير مرّة أنّه لبيان تمام التوحيد لا بدّ مما يشعر بطرف التفصيل منها لئلا يتوهّم الوحدة العدديّة المقابلة للكثرة ، على ما هو المبادر إلى سائر الطباع ، وإليه أشار بقوله : ( إلا أنّه لا بدّ من حكم لسان التفصيل ) توفية لحقّ أدائه ، وذلك ( لما ظهر من تفاضل الخلق في العلوم ، حتّى يقال : « إنّ هذا أعلم من هذا » مع أحديّة العين ) وفي عبارته لطيفة حيث أنّ في هذا أحديّة تأبى الشركة ، ففي لسان التفصيل إشعار بعين الإجمال ، وقوله : « مع أحدية العين تنبيه إليه » . [ التفاضل في الأسماء ] ( و ) هذا التفاضل ( معناه معنى نقص تعلق الإرادة عن تعلَّق العلم )

--> « 1 » عفيفي : فعلى من .