علي بن محمد التركه

تقديم 43

شرح فصوص الحكم

الكمال والظهور - من هو ؟ فإنّه قد ظهر في أيّامه نار فتنة عظيمة من مغارة الغيرة والتنافس ، فأهلكت زرع أحكام النبوّة وأوضاعها العمليّة ، وضرع الحقائق وكمالاتها العلميّة التي في أيّام الخاتم فانطفت النار بقوّة رأيه ونظره الثاقب المشار إليها بعصا ، واختفى في تلك المغارة ، ووصّى أولاده وأتباعه أن لا يدعوه إلى الظهور والخروج إلّا بعد انقضاء ثلاثة أيّام من الظهورات الكاملة ، فما صبروا إلى أن يتمّ الثالث ، بل استفزّهم الشيطان وجعلوه تامّا وصاحوا عليه ليخرج ، فخرج وعلى رأس رياسته ألم لمخافة الناس ، وتفرّقهم عن اتّصال كمال ظهوره . وأمّا صورة وعدهم بالنبش - عند وصول القطيع الذي تقدمه حمار أبتر حذاء قبره ، حتى يظهر تلك الولاية ، ويخبرهم عن أحكام البرزخ التي بين الخاتمين - هو صورة ما ظهر في أيّام أبي مسلم الخراساني ، فهو الحمار الأبتر ، لخيرته وانقطاع ذنب أمره ، وباقي الصور ظاهر للفطن إذا تأمّل فيه . ومن آيات تطبيق هذا التأويل هو أنّ الواسطة في نسبة هذا الرجل إلى محمد - صلوات الله وسلامه عليه - هو البنت ، حيث قال عند رؤيته إيّاها : « مرحبا بابنة نبيّ أضاعه قومه » . 5 - ارتباطه الوثيق مع الحكّام الشيعة من السادات المرعشيّين وغيرهم الذين كانوا في نواحي مازندران وجيلان ، ولذلك تراه أنّه عندما خلص من النكبات الواردة عليه ووصل إلى تبريز ، طلبوه من نواحي مختلفة ، ولكنه ذهب إلى جيلان « 1 » . 6 - تراه يصلي في عموم أواخر كتبه على النبي وآله ، ولا يذكر غيرهم إلا في موارد نادرة جدّا . علم الحروف : لم يخرج صائن الدين في كتابه تمهيد القواعد عن نطاق المتن ولم يتجاوز إلى علم الحروف ولذلك اشتغل بدراسته العلماء واشتهر بين طلاب العرفان .

--> « 1 » راجع ما أوردنا حول ذلك نقلا عنه في شرح سيرته .