ابن عابدين ( علاء الدين )

37

تكملة حاشية رد المحتار

ماء المطر أو ماء الوضوء ، وينبغي أن يبين موضع المسيل أنه في مقدم البيت أو مؤخره . ولو ادعى طريقا في دار الآخر ينبغي أن يبين طوله وعرضه وموضعه في الدار . جامع الفصولين . وفيه وفي دعوى الاكراه على بيع وتسليم ينبغي أن يقول : بعته مكرها وسلمته مكرها ولي حق فسخه فافسخه ، ولو قبض ثمنه يذكر وقبضت ثمنه مكرها ، ويبرهن على كل ذلك . أما لو ادعى عليه أنه ملكي وفي يده بغير حق لا تسمع ، إذ بيع المكره يفيد الملك بقبضه ، فالاسترداد بسبب فساد البيع ينبغي أن يكون كذلك . وفيها لو ادعى فساد البيع يستفسر عن سبب فساده لجواز أن يظن الصحيح فاسدا ، وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره ، كما لو ادعى السعاية فلا حاجة إلى تعيين العون . قوله : ( ويسأل القاضي ) أي بطلب المدعي وقيل : إن كان المدعي جاهلا يسأل القاضي المدعى عليه بدون طلبه . ا ه‍ . سراجية . وفيها : إذا حضر الخصمان لا بأس أن يقول ما لكما ، وإن شاء سكت حتى يبتدئاه بالكلام ، وإذا تكلم المدعي يسكت الآخر ويسمع مقالته ، فإذا فرغ يقول للمدعي عليه بطلب المدعي ماذا تقول . وقيل إن المدعي إذا كان جاهلا فإن القاضي يسأل المدعى عليه بدون طلب المدعي . ا ه‍ . وفي شهادات الخزانة : يجوز للقاضي أن يأمر رجلا يعلم المدعي الدعوى والخصومة إذا كان لا يقدر عليها ولا يحسنها . ا ه‍ . قوله : ( بعد صحتها ) أي إذا جازت وقامت دعوى المدعي برعاية ما سبق من شروط صحتها . قوله : ( لعدم وجوب جوابه ) الأولى أن يعلل بعدم الباعث على السؤال ، فتأمل ط . قوله : ( قوله فيها ) إنما قدره فرارا من استعمال قضى الآتي في كلام المصنف في حقيقته ومجازه ، لان الاقرار حجة ملزمة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء ، فإطلاق اسم القضاء فيه مجاز عن الامر بالخروج عما لزمه بالاقرار كما صرح به في التبيين ا ه‍ ح . بخلاف البينة فإن الشهادة خبر محتمل بالقضاء تصير حجة وسقط احتمال الكذب . كذا في التبيين . فقول الشارح فيها أي فبالقضية المطلوبة حصل المقصود ولزمه الحق سواء قضى به القاضي أو لا ، وبالقضاء لا يثبت أمر زائد ، ألا يرى أنه يلزمه الحق بإقراره عند غير القاضي ، أو أنكر الخصم فبرهن المدعي قضى عليه بالبينة ، ولزمه الحق بالقضاء ويثبت حكم البينة به ، أما بدون القضاء فلا يثبت بالبينة حكم ، وكذا لا تعتبر في غير مجلس القاضي . قال في الأشباه : لا يجوز للمدعى عليه الانكار إذا كان عالما بالحق ، إلا في دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة عليه ليتمكن من الرد على بائعه ، وفي الوصي إذا علم بالدين . كذا في بيوع النوازل . قال في البحر : وظاهر ما في الكتاب أن القاضي لا يمهل المدعى عليه إذا استمهله ، وليس كذلك ، ففي البزازية : ويمهله ثلاثة أيام إن قال المطلوب لي دفع وإنما يمهله هذه المدة لأنهم كانوا يجلسون في كل ثلاثة أيام أو جمعة ، فإن كان يجلس كل يوم ومع هذا أمهله ثلاثة أيام جاز ، فإن مضت لمدة ولم يأت بالدفع حكم ا ه‍ . قوله : ( أو أنكر فبرهن ) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر . قال في البحر : وظاهر ما في الكتاب أن البينة لا تقام إلا على منكر فلا تقام على مقر . وكتبنا في فوائد كتاب