ابن عابدين ( علاء الدين )
36
تكملة حاشية رد المحتار
لم يقع على أزيد من قيمة نصيبه ، لأنهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه لم يجز عندهم ، كما في الغصب إذا استهلكوا الأعيان وصالحوا ، وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره . هذا ما حررته من كلامهم . ا ه . قلت : إنما تركوا ذكر ذلك لذكرهم حكم كل واحد في بابه ، وفي كتب الشروط استوفوا هذا . قال في الهندية : وإن ادعى الحنطة أو الشعير بالامناء فالمختار للفتوى أنه يسأل المدعي عن دعواه ، فإن ادعى بسبب القرض والاستهلاك لا يفتى بالصحة ، وإن ادعى بسبب بيع عين من أعيان ماله بحنطة في الذمة أو بسبب السلم يفتى بالصحة ، هكذا في الذخيرة . وإن ادعى مكايلة حتى صحت الدعوى بلا خلاف وأقام البينة على إقرار المدعى عليه بالحنطة أو بالشعير ولم يذكر الصفة في إقراره قبلت البينة في حق الجبر على البيان ، لا في حق الجبر على الأداء . كذا في المحيط . وفي الذرة والمج : يعتبر العرف . كذا في الفصول العمادية . إذا ادعى الدقيق بالقفيز لا تصح ، ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد أن يذكر دقيق منخول أو غير منخول مخبوز أو غير مخبوز والجودة والوساطة والرداءة . هكذا في الظهيرية . وإذا ادعى على آخر مائة عدالية غصبا وهي منقطعة عن أيدي الناس يوم الدعوى ينبغي أن يدعي قيمته ، غير أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر القيمة يوم الدعوى والخصومة . وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم الغصب ، وعند محمد رحمه الله تعالى يوم الانقطاع ، ولا بد من بيان سبب وجوب الدراهم في هذه الصورة . كذا في الذخيرة . وفي الدين : لو ادعى المديون أنه بعث كذا من الدراهم إليه أو قضى فلان دينه بغير أمره صحت الدعوى ويحلف ، ولو ادعى عليه قرض ألف درهم وقال : وصل إليك بيد فلان وهو مالي لا تسمع دعواه كما في العين . كذا في الخلاصة . وفي دعوى مال الإجارة المفسوخة بموت الآخر : إذا كانت الأجرة دراهم أو عدالية ينبغي أن يذكر كذا دراهم كذا عدالية رائجة من وقت العقد إلى وقت الفسخ . كذا في الذخيرة . وفي دعوى مال الإجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر ، وكذا ثمن مبيع مقبوض ، ولم يبين البيع أو محدود ولم يحدده وهو الأصح . ولو ادعى على آخر أنه استأجر المدعي لحفظ عين معين سماه ، ووصفه كل شهر بكذا وقد حفظه مدة كذا فوجب عليه أداء الأجرة المشروطة ، ولم يحضر ذلك العين في مجلس الدعوى ينبغي أن تصح الدعوى ا ه . واختلفوا في اشتراط حضرة المستعير مع المعير في دعوى المستعار وحضرة المودع مع المودع في دعوى الوديعة ، وكذا في اشتراط حضور المزارع مع رب الأرض في دعوى الأرض . بزازية . قال في الهندية : تشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى عين رهن والعارية والإجارة كالرهن ، وأما حضرة المزارع فهل هي شرط في دعوى الضياع إن كان البذر من المزارع فهو كالمستأجر يشترط حضوره ، وإن لم يكن البذر منه إن نبت الزرع فكذلك ك ، وإن لم ينبت لا يشترط . هذا في دعوى الملك المطلق . أما إذا ادعى على آخر غصب ضيعته وأنها في يد المزارع فلا تشترط حضرة المزارع لأنه يدعي عليه الفعل ، ولو كانت الدار في يد البائع بعد البيع فجاء مستحق واستحقها لا يقضي بالدار له إلا بحضرة البائع والمشتري . كذا في الخلاصة . ولو ادعى مسيل ماء في دار الآخر لا بد أن يبين أنه مسيل