ابن عابدين ( علاء الدين )
35
تكملة حاشية رد المحتار
وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاد بالمجلس حتى يصح الخ ، فراجعه . . قوله : ( وفي نحو قرض الخ ) أي وفي دعوى نحو القرض الخ ، ولا بد أن يذكر أنه أقرضه كذا من مال نفسه ، لجواز أن يكون وكيلا بالاقراض ، والوكيل بالاقراض سفير ومعبر لا يطالب بالأداء ، ويذكر أيضا أنه صرف ذلك إلى حاجة نفسه ليصير ذلك دينا عليه إجماعا ، لان القرض عند أبي يوسف ف لا يصير دينا في ذمة المستقرض إلا بصرفه في حوائج نفسه ه . فلو كان باقيا عند المستقرض لا يصير دينا عنده ، ونحو القرض ثمن المبيع ، فإنه يتعين مكان العقد للايفاء ط . قال صدر الاسلام : لا يشترط بيان مكان الايفاء في القرض وتعيين مكان العقد . هندية عن الوجيز الكردي . قوله : ( وغصب واستهلاك في مكان القرض ) وهذا فيما له حمل ومؤنة ، وإلا فلا كما تقدم قريبا . قوله : ( ونحوه ) أي من الغصب والاستهلاك فيتعين مكانهما للتسليم ، وقد مثل ذلك في البحر بالحنطة لما أن محل ذلك فيما له حمل ومؤنة . مطلب : في كلام المتون والشروح في الدعوى قصور إذا لم يبينوا بقية الشروط قال في البحر : ثم اعلم أن في كلام أصحاب المتون والشروح في دعوى قصورا ، فإنهم لم يبينوا بقية شرائط دعوى الدين ولم يذكروا دعوى العقد . أما الأول : ففي دعوى البضاعة والوديعة بسبب موته مجهلا لا بد أن يبين قيمته يوم موته إذ هو يوم الوجوب ، وفي المضاربة بموت المضارب مجهلا لا بد من ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض ، لان العرض يدعي قيمته ، وفي مال الشركة لا بد من ذكر أنه مات مجهلا لمال الشركة أو للمشتري بمالها إذ مالها يضمن بمثله والمشتري بمالها يضمن بالقيمة . ولو ادعى مالا بكفالة لا بد من بيان المال بأي سبب لجواز بطلانها ، إذ الكفالة بنفقة المرأة إذا لم تذكر مدة معلومة لا تصح إلا أن يقول : ما عشت أو دمت في نكاحه والكفالة بمال الكتابة لا تصح ، وكذا بالدية على العاقلة ، ولا بد أن يقول : وأجاز المكفول له الكفالة في مجلس الكفالة ، حتى لو قال في مجلسه لم يجز ولا يشترط بيان المكفول عنه كما في الخانية . ولو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب لجواز أن يكون دين النفقة ، وهي تسقط بموته . وفي دعوى الدين على الميت لو كتب توفي بلا أدائه وخلف من التركة بيد هذا الوارث ما يفي تسمع هذه الدعوى وإن لم يبين أعيان التركة وبه يفتى . لكن إنما يأمر القاضي الوارث بأداء الدين لو ثبت وصول التركة إليه ، ولو أنكر وصولها إليه لا يمكن إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في يده لما يحصل به الاعلام . ولو ادعى الدين بسبب الوراثة لا بد من بيان كل ورثته وفي دعوى السعاية به إلى الحاكم لا يجب ذكر قابض المال ، ولكن في محضر دعواها لابد أن يبين السعاية لينظر أنه هل يجب الضمان عليه لجواز أنه سعى بحق فلا يضمن . ولو ادعى الضمان على الآمر أنه أمر فلانا وأخذ منه كذا تصح الدعوى على الامر لو سلطانا ، وإلا فلا . مطلب : في شروط العقد وأما دعوى العقد من بيع وإجارة ووصية وغيرها من أسباب الملك لا بد من بيان الطوع والرغبة بأن يقول : باع فلان منه طائعا أو راغبا في حال نفاذ تصرفه لاحتمال الاكراه . وفي ذكر التخارج والصلح عن التركة لا بد من بيان أنواع التركة ، وتحديد العقار ، وبيان قيمة كل نوع ، ليعلم أن الصلح