ابن عابدين ( علاء الدين )

22

تكملة حاشية رد المحتار

القيمة . قوله : ( مختلفة الجنس والنوع ) كثياب ودواب فإن تحتها أنواعا . قوله : ( كفى ذلك الاجمال ) أي ولا يشترط التفصيل . هندية . قوله : ( على الصحيح ) كما في حزانة المفتين وقاضيخان . هندية . قوله : ( وتقبل بينته ) أي على القيمة . قوله : ( أو يحلف ) أي عند عدم البرهان . قوله : ( على الكل مرة ) أي ولا يحتاج أن يحلفه على كل واحد بخصوصه ، خلافا لمن اختار ذلك راجع ما هو الصواب في ذلك . قوله : ( لأنه ) علة للعلة . قوله : ( وقيل في دعوى السرقة ) حكاه يقبل ، لان ثبوت حق الاسترداد أو تضمين القيمة لا يتوقف على ذلك ، بل يتوقف عليه لزوم القطع مع البينة من المدعي أو الاقرار من السارق ، وهذا مقابل لقول المصنف فيما تقدم ، وذكر قيمته إن تعذر . قال في البحر : وإنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا ، فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ا ه‍ وعليه فكان الأولى ذكره هناك . قال في النهر : ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة . حموي . والتقويم يكون من أهل الخبرة فيما يظهر لا بقول المدعي . قوله : ( فأما في غيرها ) أي السرقة فلا يشترط : أي ذكر القيمة . قوله : ( وهذا كله ) أي المذكور من الشروط المذكور من الاكتفاء بذكر القيمة . قوله : ( في دعوى العين ) أي الشئ المتعين المحسوس المملوك للمدعي على زعمه كالمغصوب والوديعة . قوله : ( لا الدين ) أي الحق الثابت في الذمة ، وستأتي دعوى الدين في المتن . قوله : ( فلو ادعى الخ ) هو تمثيل للدين ، لان القيمة لازمة ذمة المدعى عليه في زعم المدعي ا ه‍ . رحمتي . لكن قال بعض الأفاضل : هو تفريع على كون الشروط المارة إنما هي في دعوى العين ، وأما الدين فسيأتي بأقسامه . تأمل . قوله : ( بيان جنسه ) أي جنس القيمة ، وكذا كل دين يدعي وجنسه كالذهب مثلا أو الفضة أو النحاس ، وكذا كل مكيل أو موزون يمكن ثبوته في الذمة يبين جنسه ما هو فلا يكفي ذكر الفرش والحرف في المدينة ، لأنها كالعنقاء معلوم الاسم مجهول الجنس والنوع . قوله : ( ونوعه ) ففي الذهب يبين أنه من نوع كذا ، وكذا في الفضة ، وكذا في البر بأن يقول : حورانية أو بلدية أو جيدورية أو سلمونية . قال ط : فيه أنه عند دعواه العين لا يكفي ادعاء عين مجهولة ، بل لا بد من بيان جنسها ونوعها ثم يذكر القيمة ، فالقيمة إنما أغنت عن الحضور فحينئذ لا بد من ذكر الجنس والنوع في كل ، فليتأمل . ولذا قالوا في التعليل لذكر القيمة لان الأعيان تتفاوت والشرط أن يكون في معلوم وقد تعذر مشاهدته لأنها خلف عنه . وفي الذخيرة : إن كان العين غائبا وادعى أنه في يد المدعى عليه فأنكر إن بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته ا ه‍ . قوله : ( ليعلم القاضي بماذا يقضي ) قال في الذخيرة مثلا : لو كان المدعي مكيلا لا بد من بيان جنسه بأنه حنطة أو شعير ، ونوعه بأنها سقية أو برية ، وصفتها بأنها جيدة أو رديئة ، وقدره بأن يقول كذا قفيزا ، وسبب وجوبها ذكره ابن ملك .