محمد داوود قيصري رومي

610

شرح فصوص الحكم

الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير ) . وأن الله قد أحاط بكل شئ علما . أو : والأمر في وجوده ونفسه مرتب مرعى التناسب : لا يفدى عن شريف بخسيس ، ولا عن حقير بعظيم ، فلا بد من التناسب بين الكبش وبين هذا النبي الكريم ذاتا وصفة . فقوله : ( ألم تدر ) تنبيه للطالب على أن ينظر بنظر الحق ، ويعلم أن المناسبة الذاتية بينهما هي أن كلا منهما مظهر للذات الإلهية ، والمناسبة الصفاتية تسليم كل منهما لما حكم الله عليهما ، وانقيادهما لذلك طوعا . فيتعين أن الظاهر في الصورة الكبشية هو الذي ظهر في الصورة الإسحاقية . وتخصيص ظهوره بها في الفداء للمناسبة بينهما في الانقياد والتسليم . ( فلا خلق أعلى من جماد وبعده ( 5 ) * نبات على قدر يكون وأوزان )

--> ( 5 ) - واعلم ، أيها الطالب للمعرفة ، أن في لفظ ( الخلق ) إشارة لطيفة إلى أن هذه الأقربية ليست بالنسبة إلى حقيقة الإنسان . ومعناه : فإذا نظرنا في عالم الخلق ، بما هو خلق ، فالإنسان أبعد من الحق ، ثم الحيوان ، ثم النبات ، ثم الجماد ، ولا سيما إذا كان المراد من ( الحق ) في كلام الشارح العلامة الحق الصاعد . فافهم ، فإنه دقيق ودركه صعب على غير أهله . لأنه تعالى على ما في كلام رئيس العرفاء ومعلم الأولياء ، علي بن أبي طالب ، عليهما السلام : ( عال في دنوه ، ودان في علوه ) . يك نقطه دان حكايت ما كان وما يكون * اين نقطه گه صعود نمايد گهى نزول . قوله ، أن قول الشيخ الماتن ( رض ) : ( فلا خلق أعلى من جماد ) . أقول : على طبق ما أفادني الأستاذ المحقق ، ميرزا محمد رضا قمشه‌اى ، مد ظله : أن السالك المكاشف كلما أشير به ، فهو بحيث ما هو عليه من الشهود ، فهو كاشف عن مقام نفسه ومرتبة سلوكه في التجليات القلبية والمكاشفات الإلهية . فكلما كان المجالي أكثر والمرائي أوفر ، كان شهود المتجلي والمرئي أعلى وأتم . وفي الشاهد كالشمس والمرائي . وبالجملة ، لما كانت الكثرة حاكية عن الوحدة ومرتبطة بها ومتقومة بها ، فكلما كانت الكثرة أزيد ، كانت الحكاية من الوحدة وظهور الوحدة فيها وشهودها أكثر ، لأن الوحدة مقوم الكثرة والكثرة متقومة بها ، أي الكثرة وجه الوحدة وبسطها في الجمعية . ومعلوم أن الجماد قد حصل في مقام الفرق ، بل فرق الفرق ، فالمجالي الجمادية أكثر تشتتا وأشد فرقا من غيرها ، فشهود الوحدة فيها أكثر . وهذا غير ما أفاده الشارح القيصري ( قده ) وهو أيضا بحسب مقام آخر . فليتأمل ( غلامعلى شيرازي ) . كان المبرور المرحوم ، شيخ غلامعلى شيرازي ، من أكابر تلامذة مولانا ، آقا محمد رضا قميشه‌اى ، عظم الله قدره ، والحكيم المتأله ، آقا على مدرس تبريزي ( يا ز نوزى يا طهراني ) . آقا شيخ غلامعلى در مدرسه سپهسالار ، از خيرات مرحوم آقا ميرزا حسين خان صدر أعظم ، حجره داشت ، وكتاب أسفار وفصوص الحكم را ماهرانه تدريس مى نمود . وزودتر از معاصران خود دار فانى را وداع نمود . در هر جا كه در حواشي اين كتاب نوشته است : ( من إفادات الأستاذ المحقق ) يا ( أستاذنا العارف المتأله دام ظله ) ونظاير آن مراد مرحوم آقا محمد رضاى أصفهاني است ، كه بر بسيارى از شارحان وصاحبان حواشي بر كتاب فصوص ترجيح دارد . آن مرحوم در دوران تدريس در طهران به حال تجرد زيست ، ودر مدرسه صدر ، واقع در جلوخان مسجد سلطاني ، رحمه الله ، در مدرس واقع در روى آب انبار مدرسه زندگى مى نمود . أو در أصفهان مدرس درجه أول بود ، ودر حالتي كه كمتر از 35 سال داشت ، مؤلف جغرافياى أصفهان در عهد قاجار نوشته است : از بقيه قدما همين يك نفر باقي است . در محيطى كه أستاذ بينظير در علم توحيد ومعرفت أسماء الله وعلم ولايت ونبوت ومقامات بعد از نشئت دنيا ومعرفت نفس به اندازه مسألة گويى نزد جهال اعتبار نداشته باشد ، در آن اجتماع بويى از فهم ودانش وعدالت ونظم به مشام انسان نمى رسد . در گوش كساني كه در اين بازارند آواز خر ونغمه داود يكى است . ( ج )