محمد داوود قيصري رومي

548

شرح فصوص الحكم

( ومن أسمائه الحسنى ، ( العلى ) ) . واعلم ، أنه اسم من أسماء الذات ، وهو بهذا الاعتبار لا يستدعى من يكون عليا عليه ، وأما باعتبار أن العلو نسبة إضافية يستدعى السفل ، فليستدعي ذلك ، لذلك قال : ( على من وما ثم إلا هو ) أي ، علوه على من ، وما ثم في الوجود شئ غيره . ( فهو العلى لذاته ) أي ، فهو العلى لذاته لا بالنسبة إلى غيره ، فلا يستدعى من يكون عليا عليه كما مر . ( وعن ما ذا ؟ وما هو إلا هو فعلوه لنفسه ) . أي ، عمن استفاد العلو حتى لا يكون له لذاته ، والحال أن ما هو . أي ، ليس ذلك الشئ أيضا إلا هو ، فليس شئ آخر غيره استفاده منه العلو ، فعلوه لذاته . أو يكون ( العلى ) متضمنا لمعنى الارتفاع . يقال : علا عليه . أي ، غلب عليه . و : علا عنه . أي ، ارتفع عنه . معناه : أن المرتفع عماذا ، أو عمن ؟ وليس في الوجود غيره . ( وهو من حيث الوجود عين الموجودات ، فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها ، وليست إلا هو ، فهو العلى لا علو إضافة ، لأن الأعيان التي لها العدم الثابتة فيه ما شمت رائحة من الوجود ، فهي على حالها مع تعداد الصور في الموجودات ) . أي ، الحق من حيث الوجود المضاف إلى الموجودات هو عين الموجودات الخارجية . و

--> ( 6 ) - أي ، أن الطبيعة لما كانت متحدة مع الأفراد ، كان السجود من فرد واحد سجودا من الطبيعة ، وباعتبار ذاك الاتحاد كان السجود حصل من جميع الأفراد . وفيه أن هذا خلاف التحقيق في الكلى الطبيعي ، فإن الطبيعة ، على ما حقق في محله ، يتكثر بتكثر الأفراد ، كما قال الشيخ الرئيس في رسالته المعمولة لتحقيق ذلك ، ردا على الرجل الهمداني : إن إنسانية زيد في الخارج غير إنسانية عمرو ، وإنسانية هذا غير إنسانية ذاك ، فاستناد الفعل إلى الطبيعة صحيح دون الاستناد إلى سائر الأفراد . اللهم إلا أن يقال : إن السجود الحاصل من العقل الأول هو السجود من كل الملائكة النازلة ، لأحدية جمعه وكونه صورة إجمال العالم بنحو اللف والبساطة . تأمل . ( الإمام الخميني مد ظله ) واعلم ، أن الأسماء من جهة كليتها ومعقوليتها أمور غيبية مستجنة في الذات ، ولها الأثر والحكم فيما له وجود خارجي ، يعبر عنها ( بالنسب العدمية ) على مشرب العرفان ، و ( بالإضافة الإشراقية ) عند الحكماء المتألهين . ( ج )