ابن عقيل الهمداني
625
شرح ابن عقيل
إلا يائيا ، نحو " طاب يطيب ، وعاش يعيش " ولم يجئ على غير هذه الأوجه ( 1 ) . حكم ماضيه قبل اتصال الضمائر به : يجب تصحيح عينه - أي بقاؤها على حالها ، واوا كانت أو ياء - في المواضع الآتية ، وهي : أولا : أن يكون على مثال فعل - بكسر العين ( 2 ) - بشرط أن يكون الوصف منه على زنة " أفعل " وذلك فيما دل على حسن أو قبح ، نحو " حول فهو أحول ، وعور فهو أعور ، وحيد فهو أحيد ، وغيد فهو أغيد " فإن كان على مثال فعل - بفتح العين - اعتلت عينه - أي : قلبت ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها - نحو " باع ، وعاث ، وقال ، وصام " وإن كان على مثال فعل - بالكسر - لكن الوصف منه ليس على مثال افعل وجب إعلاله أيضا ، نحو " خاف فهو خائف ، ومات فهو ميت " . وشذ الاعلال في نحو قول الشاعر :
--> ( 1 ) وردت كلمة واحدة على مثال كرم يكرم ، وهي قولهم " طال يطول " عند بعض العلماء ، وهي عند غيرهم من باب نصر . ( 2 ) إنما أعلوا فعل - بفتح العين - ولم يعلوا فعل المكسور إذا كان وصفه على أفعل مع وجود العلة المقتضية للاعلال في كليهما ، وهي تحرك الواو أو الياء مع انفتاح ما قبلهما - لعلة اقتضت التصحيح في المكسور بشرطه ، وهي أن الأصل في الدلالة على الألوان والعيوب هو صيغتا : افعل ، وافعال - بتشديد اللام فيهما - نحو أعمش واعماش ، واحمر واحمار ، وهاتان الصيغتان يجب فيهما التصحيح لسكون ما قبل العين ، نحو أحول واعور ، وأحوال واعوار ، واغيد ، واحيد ، واغياد ، واحياد ، وصيغة فعل - بكسر العين - الذي الوصف منه على أفعل - مقتطعة من هاتين ; فبقيت على ما كان لها قبل الاقتطاع وهو التصحيح .