ابن عقيل الهمداني

622

شرح ابن عقيل

ويوخم ، ويوقح " وكذا " يوجل ، ويوهل " وفي القرآن الكريم : ( 15 - 53 ) : ( لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ) . ولم يشذ من المضارع المضموم العين إلا كلمة واحدة ، وهي " يجد " في لغة عامر ، وقد تقدمت . وقد شذ من المضارع المفتوح العين عدة أفعال : فسقطت الواو فيها ، وقياسها البقاء ، وهي : " يذر ، ويسع ، ويطأ ، ويلع ، ويهب ، ويدع ، ويزع ، ويقع ، ويضع ، ويلغ " ( 1 ) . وشذت أفعال مكسورة العين في المضارع وقد سلمت من الحذف في لغة عقيل ، وهي : " يوغر ، ويوله ، ويولغ ، ويوحل ، ويوهل " وهي عند غير عقيل : مفتوحة العين ، أو محذوفة الفاء . والامر - في هذا كله - كالمضارع ، إلا فيما سلمت واوه من الحذف ، وهو مفتوح العين أو مكسورها ، فإن الواو في هذين تقلب باء ، لوقوعها ساكنة إثر همزة الوصل المكسورة ، تقول : " إيجل ، إيهل ، إيغر " بكسر العين عند عقيل ، وفتحها عند غيرهم . وتقول في أمر المحذوف الفاء : " رث ، وثق ، وفق ، وعم ، وصل ،

--> ( 1 ) اعلم أن كثيرا من العلماء يذهب إلى أن سقوط الواو فيما عدا " يطأ ويسع " جاء موافقا للقياس ، مدعيا أن أصل هذه الأفعال جميعها مكسور العين على مثال " يضرب " وقد حذفت الواو للياء المفتوحة والكسرة ، وبعد الحذف فتحوا العين استثقالا لاجتماع الكسرة وحرف الحلق ، واستصحبوا الأصل بعد فتح العين فلم يعيدوا الواو ، أمل " يطأ ، ويسع " فهما شاذان إجماعا ; لأن ماضيهما مكسور العين ، فقياسه فتح عين المضارع ، وأما " يذر " فمحمول على " يدع " لأنه بمعناه .