ابن عقيل الهمداني
623
شرح ابن عقيل
وعد ، وصف " وتقول أيضا : " ذر ، وسع ، وطأ ، ولع ، وهب ، ودع ، وزع ، ولغ " . وإنما حذفت الواو في الامر - مع عدم وجود الياء المفتوحة - حملا على حذفها في المضارع ، إذ الامر إنما يقتطع منه . ( تنبيهان ) : الأول : إذا كان مصدر الفعل المثال الواوي على مثال " فعل " - بكسر الفاء - جاز لك أن تحذف فاءه ( 1 ) ، وتعوض عنها التاء بعد لامه ، نحو " عدة ، وزنة ، وصفة " وتعويض هذه التاء واجب : لا يجوز عدمه عند الفراء ، ومذهب سيبويه - رحمه الله ! - أن التعويض ليس لازما ، بل يجوز التعويض كما يجوز عدمه ( 2 ) ، تمسكا بقول الفضل بن العباس : إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عد الامر الذي وعدوا الثاني : إذا أردت أن تبنى على مثال " افتعل " من المثال الواوي أو اليائي لزمك أن تقلب فاءه تاء ، ثم تدغمها في تاء افتعل ، ولا يختص ذلك بالماضي ، ولا بسائر أنواع الفعل ، بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء ، تقول : " اتصل ، واتعد ، واتقى ، يتصل ، ويتعد ، ويتقى ، اتصل ، واتعد ، واتق ، اتصالا ، واتعادا ، واتقاء ، فهو متصل ، ومتعد ، ومتق - إلخ " ، وتقول : " اتسر ، يتسر ، اتسارا - إلخ " . والأصل " أو تصل " فقلبت الواو تاء فصار " اتتصل " فلم يكن بد من الادغام ، لوقوع أول المتجانسين ساكنا ، وثانيهما متحركا ، وكذا الباقي .
--> ( 1 ) وشذ الحذف مع التعويض في غير المصدر ، نحو " رقة - اسم للفضة ، وحشة - اسم للأرض الموحشة - وجهة - اسم للمكان الذي تتوجه إليه " ( 2 ) بشرط ألا يقصد بالمصدرين بيان الهيئة .