ابن عقيل الهمداني
601
شرح ابن عقيل
( 5 ) ويجئ بناء أفعل للتعدية ، نحو أجلس وأخرج وأقام ، أو للدلالة على أن الفاعل قد صار صاحب ، ما اشتق منه الفعل ، نحو ألبنت الشاة ، وأثمر البستان ، أو للدلالة على المصادفة ، نحو أنجلته وأعظمته ، أو للدلالة على السلب ، نحو أشكيته وأقذيته ، أي : أزلت شكواه وقذى عينه ، أو للدلالة على الدخول في زمان أو مكان ، نحو أصحر وأعرق وأتهم وأنجد وأصبح وأمسى وأضحى ، أو للدلالة على الحينونة ، وهي قرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل ، نحو أحصد الزرع وأصرم النخل : أي قرب حصاده وصرامه ، أو لغير ذلك . ( 6 ) ويجئ بناء فعل للدلالة على التكثير ، نحو جولت وطوفت ، أو للتعدية ، نحو خرجته وفرحته ، أو للدلالة على نسبة المفعول إلى أصل الفعل نحو كذبته وفسقته ، أو للدلالة على السلب ، نحو قردت البعير وقشرت الفاكهة : أي أزلت قراده وقشرها ، أو للدلالة على التوجه نحو ما أخذ الفعل منه ، نحو شرق وغرب وصعد ، أو لاختصار حكاية المركب ، نحو كبر وهلل وحمد وسبح ، أو للدلالة على أن الفاعل يشبه ما أخذ منه الفعل ، نحو قوس ظهر على ، أي : انحنى حتى أشبه القوس ، أو غير ذلك . ( 7 ) ويجئ بناء فاعل للدلالة على المفاعلة ، نحو جاذبت عليا ثوبه ، أو للدلالة على التكثير ، نحو ضاعفت أجر المجتهد ، وكاثرت إحساني عليه ، أو للدلالة على الموالاة ، نحو تابعت القراءة ، وواليت الصوم ، أو لغير ذلك . ( 8 ) ويجئ بناء الفعل للدلالة على المطاوعة ، وأكثر ما تكون مطاوعة هذا البناء للثلاثي المتعدى لواحد ، نحو كسرته فانكسر ، وقدته فانقاد ، وقد يأتي لمطاوعة صيغة أفعل ، نحو أغلقت الباب فانغلق ، وأزعجت عليا فانزعج . ( 9 ) ويجئ بناء افتعل للدلالة على المطاوعة ، ويطاوع الثلاثي ، نحو جمعته فاجتمع ، وغممته فاغتم ، ويطاوع بناء أفعل ، نحو أنصفته فانتصف ،