موهوب بن أحمد الجواليقي
85
شرح أدب الكاتب
قد وجب عليه أحد الثمنين لا ينفك منه إن شئت النقد وإن شئت المؤجل فهذا منهي عنه فإذا خيره في النسيئة والنقد والقبول والترك كان البيع جائزاً . وقوله وعن شرطين فبدينارين فهذا محظور غير جائز . وعن بيع سلف هو أن يسلف الرجل مائة دينار في كر طعام إلى سنة يشترط عليه أن لم تأتني بالكر الطعام إلى سنة فقد بعتك إياه بمائتين فهذا بيع وسلف وقيل هو أن يقول اشتريت هذه السلعة بمائة دينار على أن تسلفني مائة أخرى فهذا لا يجوز لأنه لا يؤمن أن يكون باعه السلعة بأقل من ثمنها من أجل القرض . وبيع الغرر هو ما كانت الجاهلية تفعله وذلك أن الرجل كان يشتري من الرجل عبده الآبق وجمله الشارد فهذا بيع الغرر والفاسد باجماع ومن الغرر بيع ما في بطن الناقة أو بيع ولد ذلك الحمل أو ما يضرب الفحل في عامه . وأما بيع المواصفة فهو أن يقول الرجل أبيعك ثوبا من صفته كذا ومنة نعته كذا فيقول قد اشتريته فهذا البيع باطل عند الشافعي وقال أهل العراق إذا وجدها المبتاع على الصفة لم يكن به الخيار فأن لم يجدها على الصفة فالبيع باطل وهو رأي مالك والكالئ بالكالئ النسيئة يقال تكلأت كلأة أي استنسأت نسيئة والنسيئة التأخير أخبرني طراد بن محمد عن أحمد بن علي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال تفسيره أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كر طعام فإذا أنقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه الطعام للدافع ليس عندي طعام ولكن بعني هذا الكر بمائتي درهم