موهوب بن أحمد الجواليقي

86

شرح أدب الكاتب

إلى شهر فهذه نسيئة انتقلت إلى نسيئة فكل ما أشبه هذا هو هكذا ولو قبض الطعام منه ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالئ قال أبو زيد تقول كلأت في الطعام تكليئا واكلأت فيه إكلاء إذا أسلفت فيه وما أعطيت في الطعام من الدراهم نسيئة فهي الكلأة . وقوله عن تلقى الركبان معنى ذلك أن أهل المصر كانوا إذا بلغهم ورود الإعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم ولا علم الإعراب بسعر المصر فغبنوهم ثم أدخلوه المصر فباعوه وأغلوه وهو نحول قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يبع حاضر لباد " وكان الإعراب إذا قدموا بالسلع لم يقيموا على بيعها فتسهلوا فيه وكان ناس من أهل المصر يتوكلون لهم بيعها وينطلق الإعراب إلى باديتهم فنهوا عن ذلك ليصيب الناس منهم وقوله " في أشباه لهذا إذا هو حفظها وتفهم معانيها وتدبرها أغنته بإذن الله عن كثير من إطالة الفقهاء " . الأشباه الأمثال الواحد شبه وشبه بدل وبدل وهي مثل النهي عن بيع العربان وهو أن يستام الرجل السلعة ثم يدفع إلى صاحبها ديناراً عربونا على أنه أن اشترى السلعة كان الذي دفعه إليه من الثمن وأن لم يشترها كان الدينار لصاحبه ولا يرتجعه منه . ومثل النهي عن المنابذة وهو أن يقول الرجل لصاحبه إذا نبذت إليّ الثوب أو نبذته إليك فد وجب البيع إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهذا معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهي عن بيع الحصاة . ومثل ذلك النهي عن الملامسة وهو أن يقول الرجل لصاحبه إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك