موهوب بن أحمد الجواليقي
84
شرح أدب الكاتب
فأن البيع فاسد والثنيا من الجزور الرأس والقوائم سميت ثنيا لأن البائع في الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت الاستثناء الثنيا وقال الشاعر : جمالية الثنيا مساندة القرى * عذافرة تختب ثم تنيب ويروي مذكرة يصف ناقة بأنها غليظة القوائم كقوائم الجمل ولا يدخل الرأس في هذا لأن عظمه هجنه . وكل من باع بيعا فاستثنى منه مجهولا فالعقد باطل ومن استثنى معلوما قد عرفاه جميعا فالعقد جائز . وقوله وربح ما لم يضمن هو أن يبتاع من الرجل سلعته ويقول إن خرجت عني في البيع فالبيع لازم والثمن علي وأن لم يخرج عني في البيع فلا بيع بيني وبينك فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفيه وجه آخر وهو أن يأتي الرجل الرجل فيقول له أشتر لي سلعة أنا أربحك فيها فيشتري المأمور تلك السلعة ولا أرب له فيها وبيع ما لم يقبض هو أن يسلف الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المستسلف عند محل الأجل من غير أن يقبضه وعن مالك إذا اشترى شيئاً جزافا باعه وأن لم يقبضه فأن أسلف فيه حتى يقبضه باجماع . وقوله بيعتين في بيعة يكون في أشياء منها أن يقول أكتل من طعامي ما أحببت بغير سعرا فإذا بعت لغيرك بسعر فقد بعتك بذلك السعر فيصير إذا باع الثاني فقد باع الأول فقد صار ذلك بيعتين في بيعة ومنها ان يقول أبيعك هذا بدينار على أن تعطيني به عشرين درهما ومنها أن يقول بعتك هذه السلعة بكذا نقداً وبأزيد منه مؤجلا وعند مالك أنه