موهوب بن أحمد الجواليقي

83

شرح أدب الكاتب

ألف رطل تمر فان زاد فهو لك وأن نقص فهو عليك فهذا لا يجوز أيضا عند الفقهاء وقيل المزابنة بيع ما في الشجر بمثله من التمر وروى عن مالك أنه قال المزابنة كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده بيع بشيء مسمى من الكيل والوزن والعدد وشبيه بهذا لما يدفع بين السلامة والعيب في السلعة أرش لأن مبتاع الثوب بشرط الصحة إذا وقف على عيب فيه وقع بينه وبين البائع أرش أي خصومة واختلاف تقول أرشت بين القوم وحرشت إذا أوقعت بينهم الشر فسمى ما نقص الثوب من العيب أرشا إذ كان سبب الأرش . والمعاومة بيع النخل والشجر عامين أو أعواما وهي مفاعلة من لفظ العام والعام حول يأتي على شتوة وصيفة وأخبرني الحسن بن عبد الملك عن الحسن بن علي عن محمد بن العباس عن أبي محمد الزهري عن ثعلب فال السنة من أي يوم عددتها فهي سنة والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا وليس السنة والعام مشتقا من شيء قال فإذا عددنا من اليوم إلى مثله فهو سنة يدخل فيه نصف الشتاء ونصف الصيف والعام لا يكون إلا صيفا وشتاء ومن الأول يقع الربع والربع والنصف والنصف إذا حلف لا يكلمه عاما لا يدخل بعضه في بعض إنما هو الشتاء والصيف . والثنيا هو أن يستثنى مجهولا من معلوم فأن العرب كانت تبيع النخل وغيره وتستثني لأنفسها أشياء غير معلومة كقولك أبيعك نخلى الا ما آكل أنا وأهلي منه فهذا لا يجوز باجماع وكذلك إذا قال أبيعك رطب هذه النخل الا ألف رطل منه لم يجز أيضا وكذلك إذا باع جزروا بثمن معلوم واستثنى الرأس والأكارع