موهوب بن أحمد الجواليقي

75

شرح أدب الكاتب

إذا التبس عليه ولم يتهيأ له أن يمضي فيه وصلاة النهار عجماء لأنه لا يسمع فيها قراءة ومعنى جرح العجماء جبار البهيمة تفلت فتصيب إنسانا في إفلاتها فذلك هدر وهو معنى الجبار . وقوله لا يغلق الرهن أب لا يستحقه المرتهن وهو معنى الجبار . وقوله لا يغلق الرهن أب لا يستحقه المرتهن إذا لم يرد الراهن ما رهنه فيه وكان هذا من فعل أهل الجاهلية فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " لا يغلق الرهن " قال زهير . وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا أي أنها ارتهنت قلبه فذهبت به والغلق الهلاك ومعنى لا يغلق الرهن أي لا يهلك والفعل من الرهن رهنته أرهنه رهنا قال الأصمعي ولا يقال أرهنته وروي بيت ابن همام السلولي : فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا وقال هو كما يقول قمت واصك عينه قال ورواية من روي وأرهنتهم مالكا خطأ وغيره يجيزها . والمنحة مردودة قال أبو عبيد المنحة عند العرب على معنين أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه المال هبة أو صلة فيكون له وأما المنحة الأخرى فان يمنح الرجل أخاه ناقة أو شاة يحتلبها أزمانا ثم يردها وهو تأويل قوله المنحة مردودة والمنحة أيضا أن تكون في الأرض يمنح الرجل الرجل أرضه ليزرعها ومنه الحديث " من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه " أي يدفعها إليه يزرعها فإذا رفع زرعها ردها على صاحبها والمنحة منفعتك أخاك تمنحه ولك شيء يقصد به قصد شيء فقد منحته إياه وفي المنحة لغتان منحة ومنحة والفعل منها منحت أمنح وفي الحديث " من منح منحة ورق " يراد به القرض والعارية