موهوب بن أحمد الجواليقي

76

شرح أدب الكاتب

الشيء الذي يتداوله القوم بينهم وهي منسوبة إلى العارة وهو اسم من الإعارة يقال أعرته الشيء أعير إعارة وعارة كما تقول أطعته إطاعة وأجبته إجابة وجابة وهي من ذوات الواو وأصلها عورية فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها تقول هم يتعاورون العواري بينهم بالواو وهي المعاورة والتعاور شبه المداولة والتداول في الشيء يكون بين اثنين قال ذو الرمة : وسقط كعين الديك عاورت صحبتي * أباها وهيأنا لموقعها وكرا يعني الزند وما سقط من ناره وتقول في جمعها عواري فأما قول من قال أنها منسوبة إلى العار فليس بشيء لأن العار من ذوات الياء والعارية من ذوات الواو وتقول استعرت منه العارية فأعارنيها ومعنى الحديث أن المستعير يجب عليه رد العارية على المعير وللعرب سبعة أسماء تضعها موضع العارية لينتفع بها المستعير ثم يردها إلى العير وهي المنحة والعرية والإفقار والأخبال والأعمار والأكفاء والأقارب فالمنحة التي مضى ذكرها . والعرية النخلة يعطي الرجل أخاه ثمرها عامه ذلك من بين نخلة كأنه لما أعطاه ثمرها فقد أعراها من الثمر . والإفقار أن يعطي الرجل دابته فيركبها ما أحب في سفر أو حضر ثم يردها عليه واشتقاقها من فقار الظهر وهي خرز الصلب بقوله أفقره معناه أمكنه من ركوب فقاره أي ظهره . والأخبال أن يعطي الرجل البعير أو الناقة يركبها ويجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها وإياه أراد زهير بقوله :