موهوب بن أحمد الجواليقي
376
شرح أدب الكاتب
أجداد وتعاوره تداوله وهو أن تهب عليه هذه ثم هذه والوبيل الوخيم وهو من نعت الجد . قال أبو محمد اللام بمعنى من أجل وأنشد للعجاج : تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا يصف إبلا وردت الماء والجرع بلع الماء واستحير إحارته أدخلته في أجوافها وخرير الماء صوته يقال سمعت خرير الماء وقسيبه . قال أبو محمد الباء بمعنى على وأنشد لعمرو بن قميئة : بودك ما قومي على أن تركتهم * سليمى إذا هبت شمال وريحها يقول بودك مجاورة قومي على أنك قد تركتهم وفارقتهم سليمى يريد يا سليمى وما صلة وكانت امرأته أشارت عليه بفراق قومه فلما فارقتهم ندمت فقال لها هذه المقالة وأراد بودك مجاورتهم على شدة الزمان قال أبو علي يجوز أن تكون الباء للقسم وما استفهام كأنه أقسم بودها عليها لتسألن قومه في هذا الوقت وهذا كثير كقول الآخر : فسائلي القوم ما جودي وما حسبي * إذا الكماة التقت فرسانها الصيد وتتعلق على من قوله على أن تركتهم بما في قومي من معنى الفعل كأنه رده إلى الأصل ضرورة لأن القوم إنما هو لمن يقوم بما يراد منه مما يعانيه ذوو الكفاية ولذلك استعمل في الرجال دون النساء ومثل القوم الملأ سموا بذلك لأنهم مليئون بما يراد منهم والتقدير ما قومي متروكين في هذا الوقت ويكون العامل في إذا هذا المعنى دون تركت كأنه قال سلي ما قومي وقت