موهوب بن أحمد الجواليقي
377
شرح أدب الكاتب
ويطمعون في المحل وينحرون قال ويجوز إذا جعلت ما صلة أن ترفع قومي بالابتداء وعلى أن تركتهم الخبر فأما قوله شمال وريحها فإنه يريد الريح التي هي مثل الشمال في البرد وأخبرت عن ابن الأنباري أنه قال يروى على وجهين ، بودك بفتح الواو وبودك بضمها فمن فتح الواو أراد بصنمك ومن ضمها أراد التي بيني وبينك والمعنى أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم أي قد رضيت بقولك في ذلك وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق . قال أبو محمد الباء بمعنى من أجل قال لبيد : وكثيرة غرباؤها مجهولة * ترجى نوافلها ويخشى ذامها غلب تشذر بالذحول كأنها * جن البدي رواسياً أقدامها قوله وكثيرة يريد ورب جماعة كثيرة غرباؤها ثم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه هذا أصح ما قيل فيه إلا أن إقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح لما يقع فيه من الأشكال ألا ترى إنك لو قلت مررت بجالس كان قبيحا ولو قلت مررت بظريف كان حسنا وغرباؤها مرفوع بكثير أي كثرت غرباؤها غلب من صفة الجماعة أيضا واحدهم أغلب وهو الغليظ العنق تشذر يوعد بعضهم بعضا وقيل إذا تفاخروا وتثالبوا وتشذرت الناقة إذا شالت بذنبها والذحول جمع ذحل وهو الحقد والبدى والبادية وقيل موضوع والرواسي الثوابت ونصبه على الحال وإقدامها رفع برواس وصرف رواسي للضرورة ويروي