موهوب بن أحمد الجواليقي

371

شرح أدب الكاتب

الدائب المجد وكاظمة موضع والسيف شاطئ البحر والأجفر موضع قال أبو محمد وقول أبي ذؤيب : وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع الربابة خرقة أو جلدة تجمع فيها القداح أراد كأنهن قداح ربابة كأنهن يعني الأتن شبه اجتماعهن باجتماع القداح في الربابة واشتقاق الربابة من قولهم رب الشيء أي جمعه وأصلحه وكأنه يعني الحمار قال أبو عبيدة شبه الحمار باليسر وشبه أتنه بقداح يحليها ويعليها ويريد حسن طاعتها له وانقيادها لتدبيره ويفيض على القداح أي بالقداح يقال أفاض القوم في الحديث إذا اندفعوا فيه وأفاضوا من عرفة إذا دفعوا وقيل يفيض على القداح أي يعتمد عليها فيدفعها بالإحالة فلذلك عداه بعلى ومعنى يصدع يبين الحكم ويحكم بما يخرج وقيل معناه يقول بأعلى صوته هذا قدح فلان قد فار وقيل على القداح أي عندها كما يقال فلأن على النار أي عندها وقال الرماني جعل على القداح بدلا من على اليد . وقال أبو محمد على بمعنى مع وأنشد للبيد : أرقت له وأنجد بعد هدء * وأضحى من على السعب الرحال يضيء ربابه والمزن حبشا * قياما بالحراب وبالالال كأن مصفحات في داره * وأنواحا عليهن المآلي قوله له أي للبرق وأنجد خرج إلى نجد والهدء بعد ساعة من الليل والرباب السحاب الذي دون السحاب الأعلى يكون أبيض ويكون أسود يتربع