موهوب بن أحمد الجواليقي
365
شرح أدب الكاتب
سامه . قال أبو محمد عن مكان بعد وأنشد بعض بيت للحارث بن عباد قبله : لا بخير أغنى قتيلاً ولا ره ط كليب تزاجروا عن ضلال قربا مربط النعامة مني * لقحت حرب وائل عن حيال بجير هو بجير بن عمرو بن مرة بن عباد وكليب هو كليب بن وائل بن الحارث بن عباد اعتزل الفريقين حتى قتل مهلهل بجيرا وقال بؤ بشسع نعل كليب فغضب الحارث حينئذ وقال هذا الشعر وقوله تزاجروا أي زجر بعضهم بعضا والنعامة اسم فرس الحارث بن عباد والمربط الموضع الذي تربط فيه واللقاح الحمل والحيال ضده وإذا بقيت الناقة أعواما لم تلقح ثم ألقحت كان أقوى لولدها كما أن الأرض إذا لم تزرع أعواما كان أكثر لنباتها لأن النتاج بمنزلة الحرب عندهم وهذا مثل ضربه لشدة الحرب . وأنشد أبو محمد لامرئ القيس : ويضحى فتيت المسك فوق فراشها * نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل يضحى أي يدخل في الضحاء وهي ههنا تامة لا خبر لها وفتيت المسك ما تفتت منه أي تحات عن جلدها في فراشها وقيل كأن في فراشها مسكا من طيب جسدها كما قال : * وجدت بها طيبا وإن لم تطيب * ونؤوم الضحى منصوب على أعني وفيه معنى المدح ولا يجوز نصبه على الحال لأن الفعل لم يعمل في المضاف إليه شيئا وقد روى نؤوم الضحى على معنى هي نؤوم الضحى ويجوز نؤوم الضحى بالجر على البدل من الهاء والألف في فراشها والضحى مؤنثة وتصغيرها والقياس ضحية ولم يقولوه