موهوب بن أحمد الجواليقي
355
شرح أدب الكاتب
إذا ما امرؤ ولّى علي بوده * وأدبر لم يصدر بأدباره ودي ولم أتعذر من خلالٍ تسوءه * كما كان يأتي مثلهن على عمد لم يصدر لم يرجع أي إذا ذهب عني امرؤ لم أطلب وده يقول لا أود من لا يودني ولم أتعذر من خلال تسوءه أي لم أعتذر من الخصال التي آتي إليه من شيء يسوءه كما كان لا يعتذر إلى من مثلها متعمدا . قال أبو محمد " ويقال أتينا فلانا نسأل به أي عنه " وأنشد لعلقمة ابن عبدة : فإن تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرء أو قل ماله * فليس له في ودهنّ نصيب يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهنّ عجيب يقول أن تسألوني عن النساء فإني عالم بما يحببن وما يبغضن فالذي يحببن المال والشباب والذي يبغضن ضد ذلك والثراء كثرة المال وشرخ الشباب أوله . وأنشد لابن أحمر : تسائل بابن أحمر من رآه * أعارت عينه أم لم تعارا عمرو بن أحمر من باهلة وهو أحد عوران قيس وهم خمسة شعراء تميم بن أبي بن مقبل والراعي والشماخ وابن أحمر وحميد بن ثور يقول تسائل هذه المرأة عن ابن أحمر أصارت عينه عوراء أم لم تعورو يقال عارت العين وعرتها أنا وعورتها ويروى تعارا بفتح التاء وتعارا بكسرها وهي لغة فيما كان مثله وأراد تعارن بالنون الخفيفة التي للتأكيد فأبدل منها ألفا على نية