موهوب بن أحمد الجواليقي

30

شرح أدب الكاتب

أسمع أحدا من العرب يقول يطعن بالرمح ولا في الحسب إنما سمعت يطعن وقال الفراء سمعت أنا يطعن بالفتح . ومعنى الشيء محنته وحاله التي يصير إليها أمره وعن ثعلب المعنى والتفسير والتأويل واحد ويقال عناني هذا الأمر يعنيني عناية فأنا معنى واعتنيت بأمره . والتكذيب مصدر كذبة إذا نسبه إلى الكذب وأكذبه إذا وجده كاذبا وقال الكسائي أكذبته إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه وكذبته إذا أخبرت أنه كاذب وقال ثعلب هما بمعنى واحد وأصل النقل تحويل الشيء من موضعٍ إلى موضعٍ . وقوله " قد رضي عوضا من الله ومما عنده بأن يقول فلان لطيف وفلان دقيق النظر يذهب إلى أن لطف النضر قد أخرجه عن جملة الناس وبلغ به علم ما جهلوه فهو يدعوهم الرعاع والغثاء والغثر " . العوض البدل والخلف وهو اسم من قولك عاض يعوض عوضا وعياضا يقال عاضه الله خيرا وأعاضه وعوضه . والرعاع رذال الناس وضعفاؤهم وهم الذين إذا فزعوا طاروا ويقال للنعامة رعاعة كأنها أبدا منخوبة فزعة والغثاء ما حمله السيل من القماش شبه به السفلة لأنه لا ينتفع به قال أبو زيد غثا الماء يغثو غثوا وغثاء إذا كثر فيه البعر والورق والقصب وعنه أيضا غثا الوادي يغثو غثوا فهو غاث إذا كثر غثاؤه والغثر جمع أغثر وهو الأحمق وعن الأصمعي الغثراء من الناس الغوغاء وأصله من الغثر وهي الغمرة ويقال للضبع غثراء للونها وهي أحمق الدواب فشبه الحمقى من الناس بها .