موهوب بن أحمد الجواليقي
31
شرح أدب الكاتب
وقوله " وهو لعمر بهذه الصفات أولى وهي به أليق لأنه جهل وظن أن قد علم فهاتان جهالتان ولأن هؤلاء جهلوا وعلموا أنهم يجهلون " قوله لعمر الله هو قسم ببقائه عز وجل والعمر البقاء ويقال عمر وعمر وعمر ولا يستعمل في القسم إلا الفتح لأن القسم كثر في الكلام فاستعمل فيه المفتوح لأنه الأخف وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف تقديره لعمر الله قسمي أو ما أقسم به فان حذفت اللام نصبت فقلت عمر الله ونصبه أما بفعل القسم أو على حذف الباء أو على المصدر كأنك قلت عمرتك الله تعميرا فجعلت العمر في موضع التعمير . وقوله أليق أي ألصق وألزم وأصل الالتياق لزوم الشيء للشيء يقال هذا الأمر لا يليق بك أي لا يحسن بك حتى يلصق بك ومن قال لا يليق بك فمعناه أنه ليس بوفق لك ومنه تلييق الثريد بالسمن إذا أكثر أدمه ويقال لقت الدواة وألقتها أي ألصقت المداد بها وما ألاقتني البلاد أي ما لصقت بي أي لم أثبت بها وظن أن قد علم أي أيقن أنه قد عرف والظن يكون يقينا وشكا وتهمة فإذا كان يقينا وشكا دخل على المبتدأ والخبر فنصبهما وإذا كان تهمة تعدى إلى مفعول واحد . وعلم الأول بمعنى عرف يتعدى إلى مفعول واحد والثاني من أفعال الشك واليقين يتعدى إلى مفعولين . وقوله " ولو أن هذا المعجب بنفسه الزاري على الإسلام برأيه نظر من جهة النظر لأحياه الله بنور الهدى وثلج اليقين ولكنه طال عليه أن ينظر في علم الكتاب وفي أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وفي علوم العرب ولغاتها وآدابها .