موهوب بن أحمد الجواليقي
303
شرح أدب الكاتب
بالبغال أيام سليمان بن داود فالبغال إذا قيل لها عدس انزعجت . قال أبو محمد " وهو الدرياق ولا يقال الترياق قال الشاعر " هو تميم بن أبي بن مقبل وقبل البيت الذي أنشده : ليالي ليلى على عانطٍ * وليلى هوى النفس ما لم تبن سقتني بصهباء درياقة * متى ما تلن عظامي تلن عانط بلد ويروى ناعط وقوله ما لم تبن أي ما لم تفارق يريد كانت النفس تهواها مدة اجتماعنا وتجاورنا وبعد ما فارقت وقوله سقتني بصهباء أي سقتني صهباء يعني خمرا فزاد الباء كما قال الله عز وجل : عينا يشرب بها عباد الله " أي يشربها وسميت الخمر صهباء للونها والصهبة في الألوان الحمرة والدرياقة من أسماء الخمر أيضا . قال أبو محمد " وهو الحندقوق نبطيّ معرب قال ولا يقال حندقوقي " في هذه الكلمة أربع لغات يقال حندقوق وحندقوق وحندقوقي وحندقوقي أخبرني بذلك أبو زكرياء . باب ما يعدى بحرف صفة أو بغيره والعامة لا تعديه أولا يعدى والعامة تعديه " قوله " إياك وإن تفعل كذا ولا تقول إياك أم تفعل بلا واو ألا ترى إنك تقول إياك وكذا ولا يقال إياك كذا " العلة في ذلك أن لكل واحد من الاسمين فعلا ينصبه مقدرا غير فعل صاحبه وهو معطوف عليه بالواو فإذا قال إياك والشر فالتقدير احفظ نفسك واتق الشر قال الشاعر : فإياك والأمر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك المصادر