موهوب بن أحمد الجواليقي

273

شرح أدب الكاتب

فرحت بما حدثّت عن سيديكم * كانا امرأين كل شأنهما يعلو جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو ويروى كل أمرهما أي فرحت بالحمالة التي حملاها وروى الأصمعي رأى الله بالاحسان أي رأى فعلهما حسنا فأبلاهما أي صنع الله إليهما خير الصنيع الذي يبتلى به عباده والانسان يبلى بالخير والشر فيقول ابلاهما خير ما يبلو به . وقوله " حفيت الدابة حفى إذا رق حافرها وحفى يحفى فهو حافٍ والأول حف " إذا مشى الرجل بلا نعل فهو حافٍ وإذا رقت قدمه فهو حفٍ قال يونس ويتداخلون فيوضع أحدهما موضع الآخر قال الرجز : * كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع * باب الافعال قال أبو محمد " وبدّن الرجل إذا أسنّ وهو رجل بدن " قال الأسود ابن يعفر : هل لشباب فات من مطلب * أم ما بكاء البدن الأشيب هذا استفهام على سبيل التفجع والتوجع لفقد الشباب يقول هل لما مضى مرّد وقوله من مطلب أي من وجه يطلب فيه ثم رجع على نفسه يوبخها ويعاتبها فقال أم ما بكاء البدن الأشيب أي لا يحسن بالكبير أن يبكي تحسرا على فقد الشباب . وقال أبو محمد " زغت الناقة عطفتها قال ذو الرمة " : كأن رجليه رجلا مقطف عجل * إذا تجاوب من برديه ترنيم