موهوب بن أحمد الجواليقي

247

شرح أدب الكاتب

والسجل العظيم . وهذا الشعر لرجل من ربيعة استعمله بن عبد الله القسري على ظهر الحيرة فلما كان يوم النيروز أهدت الدهاقين والعمال جامات الذهب وأهدى هو قفصا من ضباب وقال هذه الأبيات . قال أبو محمد " والكشية شحم بطنه " وأنشد : وأنت لو ذقت الكشي بالأكباد * لما تركت الضب يعدو بالواد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار بن عبد العزيز الأزجي عن المخلص عن أبي محمد السكري عن أبي سعيد قال حدثني محمد بن أبي الوزير قال إن أول من دل على نفسه الضب إذ كان كل شيء يتكلم قال فمر راكب في بعض الأيام فلما ولى صاح به الضب : يا أيها الراكب ينجو بالواد * إنك لو ذقت الكشي بالأكباد لما تركت الضب يسعى بالواد يقول لو ذقت كشي الضباب مع أكبادها لحملك طيبها على صيدها حتى كنت لا تدع بواد ضباً إلا حرشته . وهذا كما قال أمية : بآية قام ينطق كل شيء * وخان أمانة الديك الغراب قال أبو محمد " ومكنه بيضه قال أبو الهندي " : ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم العرب مؤنثة لقولهم العرب العاربة وكان القياس أن يقال في تصغيرها عربية كما يقال في تصغير شمس شمسية لأن تصغير المؤنث الثلاثي تلحق به الهاء كما تلحق صفته وقد جاء مثل هذا في أسماء يسيرة وهذا التصغير