موهوب بن أحمد الجواليقي
197
شرح أدب الكاتب
ابن رجاء الفقيمي يمدح عمر بن هبيرة : جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده مستقبلا ريح الصبا بخده * تقدح قيس كلها بزنده من تلقه من بسطل يرده * وكلهم أن تلقه يفده المعتجر الذي يلفّ العمامة على رأسه من غير أن يديرها تحت الحنك وتردى تعد وقوله بنسيج وحده معناه بالرجل الذي لا نظير له ووحده هنا جر بالإضافة ولا يضاف وحده في شيء من الكلام إلا في ثلاثة مواضع موضع في المدح وهو هذا وموضعان في الذم وهما جحيش وحده وعيير وحده وهو فيما عدا هذه المواضع منصوب أبدا على معنى المصدر وقوله مستقبلا ريح الصبا بخده معناه أن العرب كانت تطعم عند هبوب الصبا كما قالت : إذا هبت رياح أبي عقيل * دعونا عند هبتها الوليدا ورياح أبي عقيل هي الصبا وأبو عقيل كنية لبيد بن ربيعة يقول يستقبل هبوبها بشروجه وقوله تقدح قيس كلها بزنده أي كلهم يسعون بجده وينتفعون برفده والبطل الشجاع لأنه تبطل عنده دماء الأقران وقوله يسرنده أي يغلبه ويعلوه وقوله يفده تقول فدتك نفسي أي كانت فداءك من السوء . وقول أبي محمد " السفافي البغال والحمير محمود " هذا غلط لأنه توهم أن السفافي الخيل والبغال والحمير شيء وإنه خفة الناصبة فيها وليس