موهوب بن أحمد الجواليقي
198
شرح أدب الكاتب
الأمر كما توهم السفافي الخيل خفة الناصبة وهو مذموم وفي البغال خفة المشي وهو محمود حكى أبو عبيد عن الأصمعي قال السفواء من البغال السريعة ومن الخيل الخفيفة الناصبة وأنشد البيت الذي أنشده أبو محمد والسفا من الياء لأنك تقول سفت الريح التراب تسفيه سفيا فأما بغلة سفواء فهو مثل جبيت الخراج جباوة والقياس سفياء . قال أبو محمد " ويستحب في الجبهة السعة " قال امرؤ القيس يصف فرسا : لها جبهة كسراة المجن * حذفه الصانع المقتدر وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيها من آخر لها منخر كوجار الضباع * فمنه تريح إذا تنبهر السراة الظهر والمجن الترس وحذفه أي أخذ من جوانبه والصانع المقتدر هو العامل الحاذق وحدرة قال الأصمعي مكتنزة صلبة وقال ابن الأعرابي واسعة وبدرة عظيمة ويقال تبدر بالنظر شقت مآقيها أي جوانبها التي تلي الأنف وإنما يريدانها واسعة وليست بمشقوقة وقال من أخر لأن العين تتسع من آخرها والوجار حجر الضبع يقال وجار ووجار ويروى كوجار السباع فمنه تريح أي تخرج نفسها ويقال معناه تستريح يقال أرح القوم إذا استراحوا وتنبهر أي ينقطع نفسها . قال أبو محمد " ويستحب في العين السمو والحدة " قال أبو داود يصف فرسا : وقد أغدو بطرف هيك * ل ذي ميعة سكب أسيل سلجم المقب * ل لا شخت ولا جأب