موهوب بن أحمد الجواليقي

142

شرح أدب الكاتب

قال أبو محمد وأما قول الهذلي في صفة الضّبع عشنزرةٌ جواعرها ثمان فلا أعرف عن أجذ من علمائنا فيه قولا أرتضيه . الهذلي هو الأعلم واسمه حبيب بن عبد الله وهو أخو صخر الغيّ وأول هذا الشعر : أعبد الله ينذر يال سعد * دمي إن كان يصدق ما يقول متى ما يلقني ومعي سلاحي * يلاق الموت ليس له عديل فشايع وسط ذودك مقبئناً * لتحسب سيداً ضبعاً تبول عشنزرة جواعرها ثمانٍ * فويق زماعها خدم حجول قوله ينذر أي يوجب على نفسه سفك دمي يقول أن لقيته لأقتلنه ويروى يوعد أي يتهدد . وسعد بن هذيل بن مذركة بن الياس بن مضر . والمعنى أن كان يصدق فتعجبوا له يريد أنه كاذب لا يقدر على ما يقول . وقوله فشايع أي ادع أبلك ويروى تشايع أي تنادي . وتدعو ذودك والذود ما بين الثلاث إلى العشر من الإبل . ومقبئناً منتصبا ويروى مستقناً من القنّ وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب ألبانها ويكون معها حيث ذهبت . وتنول تحرك رأسها ويروى تبول يهزأ به . وعشنزرة غليظة مسنة يريد الضبع . وقوله جواعرها ثمان قال ابن قتيبة لا أعلم عن أحد من علمائنا فيه قولاً أرتضيه قال لنا الشيخ أبو زكريا قد وجدنا في ذلك قولا مرضيا وذلك أن هذا مبنيٌّ على قولهم في المثل " أحاديث الضّبع من استها بالليل " يضرب مثلا للباطل وهو أن في حياء الضبع خروقا