موهوب بن أحمد الجواليقي

143

شرح أدب الكاتب

كثيرة فإذا كان الليل استقبلت الريح بحيائها فيسمع له عند ذلك كالحديث فجعل الشاعر هذه الخروق جواعر وادعى أنها ثمان . والزمعة التي خلف الظّلف مثلٍ الزيتونة . والخدم جمع خدمة وهي مثل الخلخال وقيل جعل جواعرها ثمانياً يريد أن خلقها منتشر وإنما هي جاعرتان ويروى عشوزنة وهي أيضا الغليظة . قال أبو محمد ومن ذلك الفقير والمسكين . اختلف أهل اللغة في الفرق بين الفقير والمسكين فمذهب يونس بن حبيب ومن وافقه أن الفقير أحسن حالا من المسكين وقد ذكر ابن قتيبة حجته ومذهب الأصمعي ومن وافقه أن المسكين أحسن حالا من الفقير قال ابن الأنباري وهو الصحيح عندنا لأن الله عز اسمه قال " أما السفينة فكانت لمساكين " فأخبر أن للمسكين سفينة من سفن البحر وهي تساوي جملة من المال وقال تعالى " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس . إلحافا " فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين قال والذي احتج به يونس من قول الأعرابي لا والله بل مسكين يجوز أن يكون أراد لا والله بل أنا أحسن حالا من الفقير وليس في بيت الراعي حجّةٌ لأن المعنى كانت لهذا الفقير حلوبة فيما مضى وليست له في هذه الحال حلوبة . ومعنى الفقير في كلام العرب المفقور الذي نزعت فقرة من فقر ظهره فانقطع صلبه من شدة