موهوب بن أحمد الجواليقي

140

شرح أدب الكاتب

عاداه وهجاه ثم أسلم عام الفتح وشهد حنيناً والمغلغلة الرسالة تحمل من بلد إلى بلد . وقوله فقد برح الخفاء أي انكشف الستر واتضح الأمر وهو مثل والخفاء مصدر خفي الأمر خفاء إذا اكتتم ويروى فأنت مجوف نخب هواء والمجوف الذي لا قلب له كالقصبة الجوفاء وكذلك النخب والهواء الرجل الجبان يقال رجل هواء وقوم هواء وأصله من قولهم وعاء هواء إذا كان منخرق الأسفل لا يعي شيئا والكفء النظير يقال كفءٌ وكفؤ وكفؤ قالوا وكفئ على فعيل وكفاء على فعال والوقاء ما وقى شيئاً وهو كالفداء يقول هجوكم لا ينقصه كما أن مدحكم لا يرفعه . قال أبو محمد " ومن ذلك العترة " أما العترة فهي نسل الرجل وربما جعلوها الأسرة واشتقاقها من العتر وهو الأصل فكأنها الجماعة التي أصلها واحد ومعنى حديث أبي بكر رضي الله عنه نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه . التفقؤ التشقق وضرب البيضة مثلاً ومعنى قوله وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها يقول خرقت العرب عنا وكنا وسطا وكانت العرب حوالينا كما خرقت الرحا في وسطها القطب وهو الذي تدور عليه الرحا وهذا مثل أيضا . وأما الجاعرتان فقال أبو زيد وغيره هما من البعير العظمان المكتنفان أصل الذنب والذنب بينهما وقال الليث هما حيث يكوي الحمار في مؤخره وهما الرقمتان وهذا قريب من قول أبي زيد وحكى بعضهم عن الأصمعي