موهوب بن أحمد الجواليقي
139
شرح أدب الكاتب
تسب أباه وأسلافه ولكن اجعل ذلك قرضا عليه ليوم القصاص والجزاء قال وقول ابن قتيبة لا يجوز أن يكون الأسلاف لأنه إذا ذكر أسلافه لم يكن التحليل إليه لذكره قوما موتى ليس المعنى في هذا عندنا على ما قال لأنه لم يحلله من سبّه الآباء وإنما أحله مما وصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه انتهى كلام أبي بكر فهذه الشواهد التي استشهد بها ابن قتيبة على أن العرض النفس متأولة كما ترى والدليل القاطع عن أن العرض النفس حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم " فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه " أراد احتاط لنفسه لا يجوز فيه معنى الآباء وكذلك قوله ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه لا يكون عرضه إلا نفسه وقد اختلف الناس في العرض وحمله على ما قيل فيه أنه النفس والبدن والريح والحسب وما يمدح به الرجل ويذم وخلائقه المحمودة والموضع الذي يعرق منه الجسد والعرض أيضا الرجل الذي يعترض الناس بالباطل والعرض وادي اليمامة والعرض كل واد فيه قرى ومياه . وأنشد لحسان بن ثابت أبياتا قبلها : ألا أبلغ أبا سفيان عني * مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء اتهجوه ولست له بكفءٍ * فشركما لخيركما الفداء فمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء يعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعته حليمة وكان يألفه في الجاهلية فلما بعث