موهوب بن أحمد الجواليقي

135

شرح أدب الكاتب

بالقرطاس لبياضه . قال أبو محمد أبو زبيد يذكر قوما يسرون اسم أبي زبيد حرملة بن المنذر : تواصوا بالسرى هجرا وقالوا * إذا ما ابتز أمركم النعوس فإياكم وهذا العرق واسموا * لموماة فآخذها مليس وحفوا بالرحال على المطايا * وضموا كل ذي قرن وكيسوا فباتوا يدلجون وبات يسري * بصير بالدجى هاد غموس تواصوا أي أوصى بعضهم بعضا هجرا أي وقت الهاجرة والسري سير الليل خاصة . وابتزاي عري من الأمر وجرد ويروى ابتز بالفتح أي إذا غلب أمركم ناعس وقوله فإياكم وهذا العرق أي احذروا هذا العرق وأبعدوا عنه وهو الجبل ويقال الغيضة وميلوا إلى الموماة وهي الفلاة وأصلها موموة فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وآخذها طريقها الذي يؤخذ فيه فاعل بمعنى مفعول كقوله تعالى ماء دافق أي مدفوق ومليس أي أملس . وحفوا بالرحال يقول إذا أعييتم وغلبكم النعاس فأنيخوا بنا في الموماة وإياكم أن تنيخوا قريبا من هذا العرق وأديروا الرحال حولهم وأعدوا الرماة . والقرن الجعبة وكيسوا أي استعملوا الكيس وهو العقل قال الشاعر : فلو كنتم لميسة أكاست * وكيس الأم يعرف في البنينا ولكن أمكم حمقت فجئتم * غثاثاً ما ترى فيكم سمينا فباتوا يدلجون أي يسرون الليل وبات الأسد يسري معهم حيث لا يرونه يراعى غرتهم . وقوله هادٍ أي مهتد إلى الطريق والمأخذ والهموس الذي لا يسمع لقوائمه وطء ولا يحس به أحد . والدجى الظلمة الواحدة دجية ،