موهوب بن أحمد الجواليقي
123
شرح أدب الكاتب
ولكن قد أصاب سواد عيني * عويد قذى له طرف حديد فقالوا ما لدمعهما سواء * أكلتا مقلتيك أصاب عود قوله استقلوا يقول لما احتمل من يحب على الإبل سايرين والصهب الإبل البيض يضرب بياضها إلى الحمرة والهوادي الأعناق والقود الطوال كتمت عواذلي ما في فؤادي أي أخفيت عنهن ما أجده من الوجد بالمتحملين وأظهرت لهن السرور ببعدهم خوفاً من لأئمتهن وبعيد يقع للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد وكذلك قريب قال الله تعالى " وما هي من الظالمين ببعيد " والمعنى مكان بعيد وقريب ومن بناه على قرب وبعد ولم ينو المكان ثنى وجمع وأنث . وقوله وفاضت عبرة أشفقت منها أي خفت من ظهورها وتجود تأتي بدمع غزير والوابل أكثر منه وأصلهما في المطر والفريد جمع فريدة وهي الشذرة من الفضة كاللؤلؤة وقوله كلا ليس الأمر كما زعمتن ومعناها الردع والزجر والجليد الجلد يقول لم أبك ولكن أصاب عيني عود أقذاها فجرى دمعها فقالوا أي قال العاذلون والعاذلات فلذلك أتى بالواو ما لدمعهما سواء أي فما أجرى دمع الأخرى وإنما قالوا ذلك تكذيبا له وكلتا اسم لتثنية المؤنث كما أن كلا للمذكر وألفها للتأنيث وتاؤها منقلبة عن الواو وأصلها كلوى . وقوله من ذلك الحشمة . الحشمة في اللغة لها موضعان أحدهما الغضب والآخر الحياء وقيل للمبرد الحشمة الغضب والحشمة الحياء ما معنى ذلك فقال الغضب والحياء كلاهما نقصان يلحق النفس فكان مخرجهما واحدا وسمي حشم الرجل حشماً لأنهم يغضبون لغضبه .