موهوب بن أحمد الجواليقي

124

شرح أدب الكاتب

وأما زكنت الأمر فقال ابن درستويه معناه حزرت وخمنت وقال وأهل اللغة يقولون معناه علمت ويستشهدون عليه ببيت قعنب وليس فيه دليل على تفسيرهم أنما معناه خمنت على مثل ما خمنوا عليه من سوء الظن والعرب تقول فلان صاحب أركان وليس يعنون به صاحب علم ولكن صاحب حزر وأنشد أبو محمد بيت قعنب : ولن يراجع قلبي حبهم أبدا * زكنت منهم على مثل الذي زكنوا يقول قد علمت من بغضهم لي مثل ما علموا من بغضي لهم فقلبي لا يودهم أبداً لذلك يعني بني ضب وبني وهب وهم بنو أعمامه من بني عبد الله بن غطفان وكانوا يحسدونه ويروى زكنت من بغضهم . وقوله أن القافلة لا تسمى قافلة حتى يصدروا . فقال الأزهري هذا غلط ما زالت العرب تسمي الناهضين في ابتداء الأسفار قافلة تفاؤلاً بأن ييسر الله لها القفول وهو شائع في كلام فصحائهم والذي قال الأزهري هو قول ابن الأعرابي . وأما المأتم فأصله من الجمع وهو الأتم في الخرز وهو أن ينفتق خرزتان فتصيرا واحدةً وامرأة أتوم إذا التقى مسلكاها والفعل منه أتم يأتم وأتم يأتم ومأتم من أتم يأتم وقال أبو عطاء السندي وكان فصيحاً واسمه مرزوق : ألا أن عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود عشية قام النائحات وشققت * جيوب بأيدي مأتم وخدود يرثى ابن هبيرة وكان المنصور قتله بعد أن أمنه وسبب ذلك أنه دخل