موهوب بن أحمد الجواليقي

112

شرح أدب الكاتب

به . وأخزاه الله أي أهانه والخزي الهوان وقد خزى الرجل يخزي خزياً وخزاه يخزوه إذا ساسه قال لبيد : غير أن لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الأجل وقوله " وقال أبرويز لكاتبه في تنزيل الكلام إنما الكلام أربعة سؤالك الشيء وسؤالك عن الشيء وأمرك بالشيء وخبرك عن الشيء فهذه دعائم المقالات إن التمس إليها خامس لم يوجد وإن نقص منها رابع لم تتم فإذا طلبت فأسجح وإذا سألت فأوضح وإذا أمرت فاحكم وإذا أخبرت فحقق " أسجح أي أحسن وأرفق وسهل وقالت عائشة رضي الله عنها لعلي يوم الجمل ملكت فأسجح وقال عبد يغوث بن وقاص الحارثي : أقول وقد شدوا لساني بنسعةٍ * أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا أمعشر تيم قد ملكتم فأسجحوا * فإن أخاكم لم يكن من بوائيا ويقال وجه أسجح أي مستقيم الصورة . وأوضح أي بين وأظهر يقال وضح الشيء إذا بان وظهر وأوضحته أنا . وأحكم أي شدد وأوثق وأصله من المنع وحقق قال أبو زيد حققت الأمر أحققته إذا كنت على يقين منه . وقوله " وقال له أيضاً وأجمع الكثير مما تريد في القليل مما تقول يريد الإيجاز وهذا ليس بمحمود في كل موضع ولا بمختار في كل كتاب بل لكل مقام مقال ولو كان الإيجاز محموداً في كل الأحوال لجرده الله في القرآن ولم يفعل الله ذلك ولكنه أطال تارة للتوكيد وحذف تارة