موهوب بن أحمد الجواليقي
103
شرح أدب الكاتب
إذا ذهبت رغوته قال : ولم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرغوة اللبن الفصيح وافصح الصبح إذا بدا ضوؤه . ويتنافسون في العلم أي يرغبون فيه ويتحاسدون وقوله تعالى " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " أي فليرغب الراغبون وشئ نفيس يرغب فيه وقد نفست عليك بالشيء أنفس نفاسة إذا ضنت به ولم تحب أن يصل إليه ورجل نفوس أي حسود . وقوله تلو المقدار معناه تابع للمقدار والتلو الذي يتبع يقال تلوت الشيء أتلوه إذا تبعته والجحش يتلو أمه أي يتبعها والمقدار مفعال من القدر وهو قضاء الله تعالى ومعنى ذلك أنهم يرون أن ما يطلبون ويؤملون لا يدركونه ويبلغونه إلا بقدر الله تعالى ثم بالبلاغة والعلم وهما من أقوى أسباب النجح وأدعى الوصل إلى بلوغ المطلب . والثرثار الكثير الكلام وأصله من الكثرة يقال عين ثرة غزيرة الدمع وطعنة ثرة كثيرة الدم تشبيها بالعين قال الشاعر : * يا من لعين ثرة المدامع * والمتفيهق الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فمه وأصل الفهق الامتلاء والاتساع يقال انفهقت الطعنة وانفهقت العين وأرض فيهق واسعة قال رؤية : * وإن علوا من فيف خرق فيهقا * وقال الأعشى : تروح على آل المحلق جفنة * كجابية الشيخ العراقي تفهق ويروى السيح فمن رواه بالشين والخاء المعجمتين أراد كسرى باد ومن رواه بالسين والحاء المهملتين أراد به النهر الذي يسيح على جانبيه وفي الحديث قيل يا رسول الله وما المتفيهقون قال " المتكبرون " قال